نجوم العرب يكتبون التاريخ بالأرقام والإنجازات في حصاد 2025

السياسي –

شكّل عام 2025 محطة فارقة في مسيرة عدد كبير من نجوم الكرة العربية، بعدما جمع بين الأرقام الفردية الثقيلة والإنجازات الجماعية الكبرى، سواء في الملاعب الأوروبية أو على مستوى المنتخبات.

حصاد اللاعبين العرب في هذا العام لم يكن عابرًا، بل حمل ملامح نضج كروي واضح وحضورًا حاسمًا في البطولات الكبرى.

يتصدر القائمة أشرف حكيمي الذي عاش واحدًا من أفضل أعوامه الكروية على الإطلاق مع باريس سان جيرمان، حيث قدّم مستويات استثنائية طوال عام 2025 في مختلف المسابقات.

وشارك الدولي المغربي في عدد كبير من المباريات الرسمية خلال عام 2025، وترك بصمة واضحة على مستوى التسجيل وصناعة اللعب، ليؤكد حضوره كلاعب شامل يتجاوز الأدوار الكلاسيكية لمركز الظهير الأيمن، حيث إن تأثيره لم يقتصر على الأرقام، بل تجلّى في حضوره الحاسم في المباريات الكبرى وقدرته على ترجيح كفة فريقه في اللحظات المفصلية، ما جعله أحد أبرز أعمدة المشروع الفني لباريس سان جيرمان.

وسجّل النجم المغربي مشاركة لافتة في مختلف البطولات خلال 2025 مع باريس سان جيرمان، ووفق الإحصاءات كان من بين أكثر المدافعين مساهمة في الأهداف في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا العام، حيث بلغ مجموع أهدافه + صناعة أهدافه 21 مساهمة تهديفية في 45 مباراة مع النادي خلال الموسم الحالي في أوروبا. وهذه الأرقام تؤكد دوره الهجومي القوي رغم كونه ظهيرً

وجاءت مساهمات حكيمي متزامنة مع عام تاريخي للنادي الباريسي، الذي حقق السداسية الكاملة خلال 2025، بتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا، وكأس القارات للأندية، والدوري الفرنسي، وكأس فرنسا، وكأس السوبر الفرنسي، إلى جانب لقب الدوري المحلي، فيما حل وصيفًا في كأس العالم للأندية بعد مشوار قوي.

هذا الزخم الجماعي انعكس على المسيرة الفردية لحكيمي، الذي تُوّج بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2025، في إنجاز نوعي أكد المكانة المتقدمة التي بلغها اللاعب العربي على أعلى مستويات كرة القدم العالمية.

في المقابل واصل محمد صلاح ترسيخ مكانته بين كبار نجوم العالم خلال 2025، بعدما قاد ليفربول لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بأرقام هجومية لافتة. أنهى العام متصدرًا قائمة الهدافين، إلى جانب مساهمته بعدد كبير من التمريرات الحاسمة، ليجمع بين لقب الهداف وجائزة أفضل لاعب في البطولة، إذ حافظ صلاح على تأثيره في المباريات الكبرى، وسجل في مواجهات مفصلية، مؤكدًا أن استمراريته في القمة تقوم على الاحتراف الذهني والجاهزية البدنية العالية.

وقدّم صلاح أداءً تهديفيًا قويًا في عام 2025، بما في ذلك مشاركته في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سجل 13 هدفًا وصنع 5 أهداف في منافسات الدوريات الأوروبية الكبرى ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 18 هدفًا، وهذه الإحصائية تضعه ضمن أبرز المساهمين في تهديف الأندية في أوروبا.

من جهته قدّم المغربي أيوب الكعبي خلال 2025 واحدًا من أكثر الأعوام تهديفية وثباتًا في مسيرته الاحترافية، بعدما تألق بقميص أولمبياكوس اليوناني وفرض نفسه كأحد أبرز المهاجمين العرب في الملاعب الأوروبية. الكعبي سجّل أهدافًا حاسمة في مختلف المسابقات التي خاضها مع الفريق، وحافظ على معدل تهديفي مرتفع في المباريات الكبرى، ليكون عنصرًا مباشر التأثير في نتائج فريقه.

وسجل الكعبي 12 هدفًا وصنع هدفين في 13 مباراة بالدوري، كما أضاف هدفين وصناعة هدف في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا، ليصل إجمالي أهدافه في جميع المسابقات إلى 13 هدفًا مع مساهمات متعددة في التمريرات الحاسمة. هذه الأرقام تعكس ثباته التهديفي وقدرته على الحسم في اللحظات المهمة، مؤكدًا مكانته كلاعب رئيسي ومؤثر في صفوف فريقه على مدار العام.

وتميّز الكعبي بتنوع أدواته الهجومية، سواء عبر التفوق في الكرات الهوائية، أو التحركات الذكية داخل منطقة الجزاء، أو الحسم السريع أمام المرمى، ما جعله نقطة ارتكاز أساسية في المنظومة الهجومية لأولمبياكوس، وعلى الصعيد الدولي، واصل حضوره القوي مع المنتخب المغربي خلال 2025، مؤكّدًا قيمته كمهاجم موثوق في المواعيد الكبرى، وقادر على ترجمة الفرص إلى أهداف في أكثر اللحظات حساسية.

وعلى صعيد الفئات السنية، خطف منتخب المغرب للشباب الأضواء في 2025 بعد إنجازه التاريخي في كأس العالم تحت 20 سنة، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم العربية، حيث إن البطولة شهدت بروز عثمان معمّى كالنجم الأبرز، بعدما تُوّج بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة، عقب دور حاسم في قيادة منتخب بلاده نحو التتويج، بفضل مستوياته الفنية العالية وحضوره المؤثر في مختلف المباريات، وإلى جانبه، برز ياسير زابيري الذي نال الكرة الفضية كثاني أفضل لاعب في البطولة، بعدما كان عنصرًا فاعلًا في المشوار المغربي، خاصة بتسجيله أهدافًا حاسمة في الأدوار المتقدمة، ليكتمل المشهد المغربي بتفوق فردي وجماعي لافت.

ولا شك أن حصاد اللاعبين العرب في 2025 عكس تحولًا واضحًا في مكانتهم داخل كرة القدم العالمية، من مجرد حضور إلى أدوار قيادية تصنع الفارق وتحسم البطولات، بعدما أكد أن اللاعب العربي أنه بات رقمًا صعبًا في المعادلة الكروية الدولية، حاضرًا بالأرقام، ومؤثرًا بالأداء، ومنافسًا على أعلى المنصات.