اكد نيكولاي ملادينوف، منسق “مجلس السلام” في غزة أن حركة حماس الفلسطينية مطالبة بترك سلاحها. والأربعاء، قال ملادينوف، منسق المجلس الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أعقاب الحرب بالقطاع، إن على الحركة ترك سلاحها، لكن لم يُطلب منها “حل نفسها كحركة سياسية”.
وأضاف الدبلوماسي البلغاري خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس: “نحن لا نطلب من حماس أن تختفي كحركة سياسية (..) لكن ما هو غير قابل للتفاوض هو أن تبقى فصائل مسلحة أو مليشيات تمتلك هياكل قيادة عسكرية خاصة بها، وترسانات أو شبكات أنفاق خاصة بها، بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية”.
“أبعد من أن يكون مثاليا”
بالتصريحات نفسها، أكد ملادينوف أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائم لكنه “أبعد من أن يكون مثاليا”.
وقال: “لدينا وقف لإطلاق النار، إنه قائم، ليس مثاليا، وهو أبعد من أن يكون مثاليا”، مشيرا إلى أن هناك “انتهاكات يومية، وبعضها خطير جدا”.
“جيل كامل”
ملادينوف تطرق أيضا إلى ملف إعادة الإعمار، إذ قال إن إزالة أنقاض الحرب في غزة وإعادة إعمارها ستستغرق “جيلا كاملا”.
وقال ملادينوف “إذا نظرنا إلى عشرات الملايين من أطنان الركام التي يجب إزالتها، وإلى أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مأوى دائم وإلى مياه أساسية وخدمات صرف صحي، فإن هذا وبكل المقاييس يحتاج إلى عمل يمتد جيلا كاملا”.
واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصا، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 حيز التنفيذ، قُتل ما لا يقل عن 856 فلسطينيا بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في غزة.
وقُتل منذ بداية الحرب 72742 شخصا في القطاع، بحسب إحصاء للوزارة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده في غزة منذ بدء الهدنة.
وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة الإفراج عن آخر الرهائن الذين كانوا محتجزين في غزة منذ الهجوم، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.
ويبدو أن الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي كان من المفترض أن تشمل نزع سلاح حماس وانسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي الذي لا يزال يسيطر على أكثر من 50% من قطاع غزة، متعطلا بشكل شبه كامل منذ أسابيع، في ظل انصباب الاهتمام الدولي على تداعيات الحرب على إيران.






