ارتكب دونالد ترامب خطأً لافتًا حين انتقد اقتصاد عام 2025، لينتهي به الأمر بالإساءة إلى نفسه دون أن يدرك ذلك.
خلال حديثه في فعالية “لا ضرائب على الإكراميات” في لاس فيغاس مساء الخميس، عبّر ترامب عن عدة شكاوى، لكنه في لحظة ذهول ذهني غير معتادة، أبدى استياءه من وضع البلاد قبل عام، متسائلًا ضمنيًا عمّن كان الرئيس آنذاك.
وقال:
“قبل عام، كانت بلادنا موضع سخرية. العالم كله كان يضحك علينا. أما الآن، فلم يعودوا يضحكون.”
يُعد هذا التصريح أحدث مؤشر على ما يراه البعض تدهورًا في الحالة الذهنية للرئيس. فمنذ بداية ولايته الثانية، أصبحت خطاباته أكثر تشتتًا وأقل ترابطًا، كما أصبح سلوكه أكثر اضطرابًا، ما أثار قلقًا واسعًا داخل الولايات المتحدة بشأن قدرته على إدارة الدولة.
وخلال الأسبوع الماضي فقط، هاجم ترامب عددًا من أقرب حلفائه، وادعى عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيدمر الحضارة الإيرانية بالكامل، كما دخل في خلاف مع البابا ليو الرابع عشر، واصفًا إياه بأنه “ضعيف في مواجهة الجريمة”.
كما نسي هذا الأسبوع موعد وفاة قاضية المحكمة العليا روث بادر غينسبيرغ، واعتقد أن أحد أبرز منتقديه الجمهوريين لم يعد عضوًا في مجلس الشيوخ رغم أنه لا يزال كذلك. وبدلًا من متابعة مفاوضات السلام مع إيران، فضّل حضور بطولة UFC، وطلب وجبات ماكدونالدز إلى المكتب البيضاوي في خطوة دعائية وصفها لاحقًا بنفسه بأنها “مبتذلة”.
هذا السلوك أثار ردود فعل حتى داخل معسكره، حيث انتقد عدد من أبرز شخصيات التيار المحافظ المؤيد له—مثل أليكس جونز، وكانديس أوينز، وتاكر كارلسون، وميغين كيلي—تصرفاته الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالحرب مع إيران.
في المقابل، بدأ مشرعون ديمقراطيون بالتحرك رسميًا للتشكيك في أهليته العقلية، مستندين إلى التعديل الخامس والعشرين من الدستور. وقدّم 50 نائبًا ديمقراطيًا مشروع قانون لتشكيل لجنة قد تؤدي إلى عزله من السلطة وتنصيب نائبه جي دي فانس بدلاً منه.
كما طالب آخرون بإخضاعه لاختبار إدراكي قبل نهاية الشهر، حيث دعا النائب جيمي راسكين إلى إجراء تقييم جديد لقدراته العقلية بحلول 25 أبريل، مشيرًا إلى تصاعد خطابه العدواني تجاه إيران.









