السياسي -متابعات
مع قرب طرح فيلم “القصص” للفنانة المصرية نيللي كريم بدور العرض السينمائي، وتحديدًا 17 من يونيو الحالي، تثور تساؤلات حول قدرة العمل على الصمود في وجه موسم أفلام الصيف الذي يتسم هذا العام بشراسة وحدة المنافسة.
ويشارك في البطولة نخبة من مختلف الأجيال، على رأسها كريم قاسم وأمير المصري وصبري فواز وشريف دسوقي، والعمل من تأليف وإخراج أبو بكر شوقي.
وكشف سباق شباك التذاكر عن مفاجأة في ترتيب الأفلام المتنافسة من حيث الإيرادات في الأيام الأخيرة من هذا الأسبوع، حيث حلّ فيلم الأكشن والتشويق “الكلاب السبعة”، لأحمد عز وكريم عبد العزيز، في الصدارة بأرقام قياسية.
وجاء فيلم الإثارة النفسية “إذما” لأحمد داوود في المركز الثاني، أما فيلم الكوميديا الاجتماعية “الكلام على إيه” لمصطفى غريب وأحمد حاتم فحلّ ثالثا، في حين جاء فيلم “أسد” التاريخي الملحمي لمحمد رمضان في المركز الرابع.
ويراهن صناع فيلم “القصص” على تشبع الجمهور من أجواء الحركة والمغامرات والكوميديا البحتة، وحاجتهم للتنويع من خلال عمل هادىء يمزج الرومانسية بحالة “النوستالجيا” والحنين للماضي في قالب درامي شديد الخصوصية.
وبدا الملصق الدعائي “البوستر” للفيلم مختلفًا عن السائد ويغرد خارج السرب، فنحن أمام ما يشبه صورة عائلية التُقطت لعائلة في حقبة الستينيات أو السبعينيات من حيث الملابس القديمة وخلفية الصورة المأخوذة في استديو تصوير قديم من النوعية التي كانت تضع ورق حائط يحمل زهورًا وأشجارًا في الخلفية.
خلق الفيلم حالة من الحنين إلى حقب زمنية ولّت وطواها النسيان، لكنها لا تزال عالقة في أذهان من عاشوها، كما أنها تثير فضول الجيل الجديد الذي يرى في الأمر ما يستحق عناء الاستكشاف.
على مستوى المضمون، يؤكد العمل على هذه الحالة من الحنين عبر قصة حب كلاسيكية تجمع اثنين من هواة المراسلة البريدية القديمة، أحدهما شاب مصري يهوى العزف على البيانو هو أحمد، وصديقته النمساوية “ليز” التي تشجعه على الهجرة إلى فيينا ليبدأ مرحلة جديدة في حياته.
اللافت أن هذا الخيط الدرامي الرئيسي هو قصة الحب نفسها التي جمعت والد ووالدة مخرج العمل أبو بكر شوقي، ما أكسب الشريط السينمائي الكثير من الحميمية والصدق على مستوى الطرح وتحويل الأفكار إلى تتابع بصري على الشاشة.





