السياسي – تحل في السادس عشر من نيسان / أبريل الذكرى الثامنة والثلاثون لاستشهاد القائد خليل الوزير «أبو جهاد»، نائب القائد العام لقوات الثورة، وأحد أبرز قادة حركة «فتح» ومهندس الانتفاضة الأولى، الذي اغتاله «الموساد» الإسرائيلي في منزله في تونس عام 1988.
ووفق ما أوردته وكالة الانباء الفلسطينية «وفا»، واستناداً إلى تقارير وشهادات شهود عيان، فإن قوة إسرائيلية خاصة وصلت فجر السادس عشر من نيسان / أبريل 1988 إلى شاطئ تونس، ونفذت عملية إنزال لعناصر مدربة من وحدة «سييريت ماتكال»، بمساندة قطع بحرية وطائرتين عموديتين، قبل التقدم نحو منزل «أبو جهاد» في منطقة الرواد قرب ميناء قرطاجة.
وتشير الروايات إلى أن إحدى المجموعات المهاجمة اقتحمت المنزل بعد التسلل إلى المنطقة، وقتلت الحارس الشهيد نبيه سليمان قريشان، فيما تقدمت مجموعة أخرى باتجاه «أبو جهاد»، الذي كان منهمكاً في كتابة توجيهاته الأخيرة إلى قادة الانتفاضة. وحين سمع حركة داخل المنزل، توجه حاملاً مسدسه لاستطلاع الأمر، قبل أن تخترق جسده عشرات الرصاصات. وتذكر زوجته انتصار الوزير أن آخر ما خطته يده كان: «لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة».
ودفن «أمير الشهداء» في العشرين من نيسان / أبريل 1988 في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك في دمشق، في موكب جماهيري حاشد، فيما شهدت الأرض الفلسطينية المحتلة مسيرات غاضبة رغم حظر التجول الذي فرضه الاحتلال.
وبالعودة إلى سيرته، ولد خليل الوزير عام 1935 في مدينة الرملة، وغادرها مع عائلته إلى غزة بعد نكبة 1948. ودرس في جامعة الإسكندرية، ثم انتقل إلى السعودية، ومنها إلى الكويت، حيث تعرف إلى الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس، وشارك معهما، إلى جانب الشهيد صلاح خلف وآخرين، في تأسيس حركة «فتح».
وفي عام 1963 انتقل إلى الجزائر، حيث افتتح أول مكتب للحركة هناك، ثم غادر عام 1965 إلى دمشق، حيث تولى مسؤوليات عسكرية وتنظيمية، لا سيما في ما يتعلق بالعلاقة مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين. وخلال مسيرته، شغل مواقع قيادية عدة، فكان عضواً في «المجلس الوطني الفلسطيني» و»المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية» و»المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية»، كما عرف بوصفه أحد أكثر القادة حماساً للانتفاضة.







