السياسي – أظهرت أحدث استطلاعات الرأي في دولة الاحتلال تراجع شعبية رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو وحزبه “الليكود” إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عام، بالتزامن مع تصاعد الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة.
وتشير هذه الاستطلاعات إلى صعوبة بالغة أمام نتنياهو لتجاوز عتبة الـ 61 مقعداً المطلوبة في الكنيست (البرلمان) لتشكيل الحكومة، من أصل 120.
وفي هذا السياق يعدد خبير في الشؤون الإسرائيلية أربعة أسباب وراء تراجع حظوظ نتنياهو وهي:
-إرث 7 أكتوبر
لا يزال الفشل الأمني الذي وقع تحت قيادته يلاحق شعبيته.
– التعب السياسي
هناك حالة من “الإرهاق الشعبي” بعد عقدين من هيمنة نتنياهو على المشهد السياسي.
– تحالفات المعارضة
تشكيل تحالف “بياخاد” (نفثالي بينيت ويائير لابيد) يمثل تحدياً هيكلياً للمرة الأولى، حيث بدأ يجمع بين أصوات المعارضة الوسطية واليمينية المناوئة لنتنياهو.
– المحاكمات القضائية
تظل قضايا الفساد المرفوعة ضده عبئاً أخلاقياً وقانونياً يستخدمه خصومه كعنوان رئيسي لحملاتهم الانتخابية.
ويرى الخبير أن نتنياهو يخوض معركة “كسر عظم”، حيث يسعى إلى تحويل الانتخابات إلى استفتاء حول “الهوية والأمن” بدلاً من استفتاء حول “أدائه الشخصي”، وإذا لم ينجح في خلق “حدث مفاجئ” (دبلوماسي أو أمني) يغير موازين القوى، فإن التوقعات تشير إلى أن الطريق نحو ولاية جديدة سيكون بالغ الصعوبة.
ويرجح أن يواصل نتنياهو التصعيد العسكري المنضبط في لبنان للحفاظ على صورة الحزم الأمنية وكسب التأييد الداخلي، لكنه سيتجنب في المدى القريب مواجهة واسعة مع إيران ما لم يضمن دعماً أمريكياً كاملاً أو يواجه استفزازاً كبيراً يبرر ذلك، مشيرا إلى أن الضغوط الانتخابية تدفعه لإظهار القوة، لكن كلفة حرب إقليمية مفتوحة تبقى مرتفعة سياسياً وعسكرياً.
-هل يذهب نتنياهو للتصعيد في غزة؟
يعتقد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن تبقى غزة في صلب حسابات نتنياهو الانتخابية لأنها ترتبط مباشرة بالقضية التي يحاسبه عليها الناخب الإسرائيلي، والسؤال المطروح الآن، هل حقق “النصر” وأعاد الأمن بعد هجوم 7 أكتوبر أم لا، لذلك يسعى إلى الظهور بمظهر القائد الحازم الذي يواصل الضغط على حماس ويمنع عودتها كقوة عسكرية.
أما احتمال التصعيد، فالأرجح أنه قد يذهب إلى تصعيد عسكري محسوب أو توسيع العمليات في غزة إذا رأى أن ذلك يخدم صورة القوة والإنجاز الأمني، لكنه سيحاول تجنب حرب مفتوحة طويلة وغير مضمونة النتائج قد ترتد سلباً عليه انتخابياً، مشيرا إلى أن كثيرا من المحللين يربطون خطواته العسكرية الحالية أيضاً بالسياق الانتخابي ورغبته في إظهار الحزم أمام الناخبين.








