جاري التحميل...

اللبناني نواف سلام رئيساً لمحكمة العدل الدولية.. من هو؟

السياسي -وكالات

انتخبت محكمة العدل الدولية في لاهاي القاضي اللبناني الدكتور نواف سلام رئيساً لها لفترة 3 سنوات بعد انتهاء ولاية القاضية الأمريكية جون دونوغيو، ليصبح ثاني عربي يرأس المحكمة منذ تأسست قبل 78 عاماً، بعد وزير خارجية الجزائر الأسبق ورئيس المحكمة الدستورية فيها، محمد بجاوي، البالغ 94 حالياً.

ونشر الحساب الرسمي لمحكمة العدل الدولية، أمس الثلاثاء، على منصة “إكس”، بياناً جاء فيه أن زملاء سلام الأعضاء في المحكمة انتخبوه رئيساً.

بدوره، كتب رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام، أمس الثلاثاء، في منشور على حسابه على “إكس”: “انتخابي رئيساً لمحكمة العدل الدولية مسؤولية كبرى في تحقيق العدالة الدولية وإعلاء القانون الدولي”.

وأضاف، “وأول ما يحضر إلى ذهني أيضاً في هذه اللحظة هو همي الدائم أن تعود مدينتي بيروت، أما للشرائع كما هو لقبها، وأن ننجح كلبنانيين في إقامة دولة القانون في بلادنا وأن يسود العدل بين أبنائه”.

وفور شيوع خبر انتخابه، أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي اتصالاً لتهنئة سلام.

من هو نواف سلام؟

انضم سلام، الذي بات يتبوأ اليوم أعلى منصب قضائي في العالم، إلى المحكمة الدولية المؤلفة من 15 قاضياً يتم انتخابهم من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2018.

ولد سلام، لعائلة بيروتية في عام 1953، وحاز شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في باريس عام 1992، وهو حاصل على شهادة الماجستير في القانون من كلية الحقوق في جامعة هارفارد، وشهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون، ونال في 2012 وسام جوقة الشرف الفرنسي برتبة ضابط.

درّس العلاقات الدولية والقانون الدولي في الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث ترأس لفترة دائرة العلوم السياسية والإدارة العامة فيها، كما عمل كمحاضر في جامعة السوربون، وكباحث زائر في مركز “ويذرهيد” للعلاقات الدولية في جامعة هارفرد، إلى جانب ممارسته لمهنة المحاماة.

وأصدر سلام مؤلفات عدة في السياسة والتاريخ والقانون، آخرها “لبنان بين الأمس والغد”، الذي صدر عام 2021.

وتبوأ سلام خلال مسيرته المهنية عدداً من المناصب الرفيعة، إذ طرح اسمه مؤخراً، لرئاسة الحكومة اللبنانية، وشغل منصب سفير ومندوب دائم للبنان في الأمم المتحدة في نيويورك من عام 2007 إلى 2017.

دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل

وبرز سلام كأحد القضاة العرب الثلاثة في محكمة لاهاي للنظر بدعوى رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.

يذكر أن محكمة العدل الدولية أمرت، الشهر الماضي وبناء على الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا، إسرائيل باتخاذ تدابير منع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، إلا أن القرار لم يتضمن أمراً “بوقف إطلاق النار”.

وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي عقدت يومي 11 و12 يناير (كانون الثاني) الماضي، جلستي استماع علنيتين، في إطار بدء النظر بالدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب “جرائم إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

يشار إلى أنه إلى جانب سلام، هناك قاضيان عربيان آخران في محكمة العدل الدولية هما المغربي محمد بنونة والصومالي عبد القوي أحمد يوسف.