تتزايد المعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة في ظل دخول الحرب الدموية التي تشنها إسرائيل يومها الثامن والعشرين بعد المئة، وسط تجاوز أعداد الشهداء أكثر من 28 ألفًا وآلاف الجرحى والمفقودين.
وتزايدت التحذيرات المحلية والإقليمية والدولية من عملية عسكرية إسرائيلية محتملة في مدينة رفح، التي باتت الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني في جنوب قطاع غزة.
وبينما حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من وقوع مجزرة في رفح، واصل الاحتلال قصفه الكثيف وسط إصدار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو توجيهات بإعداد ما سماها بـ”خطة لإجلاء” المدنيين من المدينة.
وقصف الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد مناطق مختلفة من القطاع، لا سيما وسطه وجنوبه، ما أسفر عن استشهاد العشرات من الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء.
واستشهد نحو 25 فلسطينيًا على الأقل وأصيب العشرات جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلًا يؤوي نازحين شرقي مدينة رفح. كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق وسط القطاع، مخلفة شهداء وجرحى، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”.
وتستمر طائرات الاحتلال الإسرائيلي بشن غارات عنيفة في مدينة رفح، وسط أنباء عن اقتراب تنفيذ الاحتلال لعملية اجتياح بري للمدينة المكتظة بأكثر من 1.3 مليون من الأهالي والنازحين قرب الحدود المصرية مع قطاع غزة.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أفادت باستشهاد 110 فلسطينيين ليل الجمعة السبت، بينهم 25 شهيدًا في رفح، مشيرة إلى معارك عنيفة دارت أمس السبت في خانيونس.
من جانبه، حذر منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من هجوم محتمل للجيش الإسرائيلي في رفح، قال إنه سيكون بمثابة “كارثة إنسانية لا توصف”. كما حذرت السعودية وقطر من اجتياح رفح.
بدوره، شدد وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه على أنه وإن كانت “صدمة الإسرائيليين حقيقية” بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول، فإن “الوضع في غزة غير مبرر”، وفق وصفه.
أما وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، فقال عبر منصة إكس: “نشعر بقلق عميق إزاء احتمال شن هجوم عسكري على رفح”.
والسبت، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من بيروت إنّ الوضع يتّجه نحو “حلّ سياسي”، لكنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يرى الحلّ في الحرب”.
ونجا قيادي في حماس من ضربة إسرائيلية استهدفته في لبنان السبت، وفق ما أفادت مصادر أمنية محلية وفلسطينية، طالت بلدة جدرا في عمق الأراضي اللبنانية وأدت الى استشهاد شخصين أحدهما عنصر في حزب الله.
كما استشهد مدني وأصيب تسعة آخرون السبت في غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية قرب مسجد في بلدة حولا الجنوبية.
والسبت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بحصول غارات إسرائيلية في مناطق جنوبية عدة، بينما أكد حزب الله استهداف مواقع عسكرية على الجانب الآخر من الحدود والسيطرة على طائرة مسيّرة إسرائيلية.