جاري التحميل...

نصير شمَة: رسالتي “الأسلوبية موسيقياً” تُرجمت إلى 5 لغات

السياسي -وكالات

أكد الفنان العراقي القدير نصير شمَة أن معرضه التشكيلي الذي يقام حالياً في جاليري الاتحاد في أبوظبي، يضم جميع أعماله الفنية التي ولدت في أبوظبي، وعددها 73، عمل عليها منذ بداية جائحة كورونا ولغاية اليوم.

وأضاف نصير شمة، في تصريح خاص لـ24،: “أحاول في الفن التشكيلي أن أجد طريقاً جديداً مختلفاً وخاصاً بي وبأسلوبي، وأوضح: “رسالتي في الدكتوراه “الأسلوبية موسيقياً” أخذت مني 5 سنوات دراسة، وبعد صدورها ترجمت إلى 5 لغات”.
وعن سبب تأخر ظهوره كفنان تشكيلي قال: “كشخص استطاع أن يفتح طريقاً في مجال الموسيقى، وحقق اسماً متواضعاً، طبيعي أن أخاف أن لا يكون الرسم والفن التشكيلي الذي أقدمه على نفس مستوى الأعمال الموسيقية، وقد ترددت كثيراً لعدة سنوات، إلى أن شاهد الكثير من الفنانين التشكيليين والنقاد وأصحاب “الجاليرهات” أعمالي التشكيلية، ومارسوا ضغطهم بأن أعرضها، وبدأت بعرض أول الأعمال في هذا المعرض الكامل، وقبل ذلك عرضت 4 لوحات مع الصديقة الفنانة سلوى زيدان في أبوظبي آرت، وهذا معرضي الشخصي الأول الذي أردت من خلاله أن أقدم رؤيا لجميع السنوات التي مضت، ومعرض “نصف حياة” يضم جميع أعمالي التشكيلية التي ولدت في أبوظبي، وعددها 73 عملاً، اشتغلت عليها منذ بداية جائحة كورونا ولغاية اليوم، ولدي أكثر من 200 عملاً محفوظه في مصر وتونس والدول التي سكنت بها”.

وعن معدل الوقت الذي يستغرقه العمل على اللوحة تقريباً، أوضح شمَة: “بعض اللوحات تستغرق شهراً وأحياناً شهرين، وبعضها يحتاج أسبوعاً فقط لإنجازه، وبعض المرات أشعر وكأن اللوحة نفسها تقول يكفي قف، لا تضف شيئاً” مبيناً أن المدرسة التي تنتمي لها هذه الأعمال هي مدرسة التجريد والحداثة، والتنقيطية، عدة مدارس مختلطة معاً.

وقال: “أحاول أن أجد طريقاً جديداً مختلفاً خاصاً بي وبأسلوبي، كما أن إضافة نشارة الخشب من صناعة العود العربي أعتقد أنها أسبقية، ولم يعمل أحد عليها من قبل”.
وبالنسبة لدرجة الدكتوراه التي نالها من الجامعة العربية في واشنطن قال: “عنوانها “الأسلوبية موسيقياً” وكيف يصنع الأسلوب، وكيف تصبح أسلوبياً، وكيف يصبح للفنان أو للمبدع أسلوبه الخاص وعناصره التي تميزه، مثلاً عندما نستمع إلى رياض السنباطي نعرف أسلوبه، ونقول هذا السنباطي، فالأسلوبية نظرية موجودة في الأدب ولكن للمرة الأولى أستعيرها للموسيقى، وقد استغرقت سنوات الدراسة مدة 5 أعوام، يعتبر وقتاً كبيراً، ولكن عندما صدرت تم ترجمتها إلى 5 لغات، ولقد أضافت لي الكثير وتركت بصماتها شواهداً على أعمالي الفنية سواء الموسيقية أو التشكيلية، سترينها موجودة باللوحات، ولها علاقة بالنظرية الموجودة في ذهني والتي طبقتها في الكتاب”.

وفي إطار رده على أن بعض الفنانين يفضلون استخدام ألوان معينة قريبة لذائقتهم وميولهم، بينما يتضح من أعماله أنه يستخدم جميع الألوان، أجاب ابن العراق المبدع: “كل درجة لونية لها ما يقابلها بالموسيقى “تون”، ولكل مقام في الموسيقى لون كامل يتفرع منه درجات، فالأسود له درجات والرصاصي كذلك، بحسب الإضافات التي تضاف له ولذلك حاولت أن أربط العلاقات بين المقامات الموسيقية سواء كانت الغربية أو العربية والألوان، وكيف ترى الضوء وكيف تسمع الموسيقى ثم تشاهدها كلوحة”.

وفي إجابته على أن بعض الفنانين يرسمون أعمالهم وهم يستمعون لفيروز على إيقاع صوتها وأنغامها، فماذا يسمع نصير شمَة وهو يمارس فن الرسم، قال “لا أستطيع سماع أي شيء أبداً أكون منصرفاً كلياَ على اللوحة لا أقدر أن أفكر بشيء آخر، فالموسيقى تسحبني فورا وتأخذني بالكامل، وتستحوذ على كافة حواسي، ولا أستطيع أن أتجزأ”.