توفي يوم السبت، مؤسس حركة “الفهود السود” الإسرائيلية، تشارلي بيتون، عن 76 عاما.
فما هي الحركة وما أسباب إنشائها، وتسميتها الغريبة؟
يعود تسمية الفهود السود، لاسم مشابه وهو حزب الفهود السود في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي تم إنشاؤه بعد مقتل المدافع عن حقوق الإنسان مالكوم إكس، وما عقب ذلك من توترات راح ضحيتها المئات من السود، فكانت الحركة للدفاع عنهم.

أنشأ حركة الفهود السود، يهود شرقيون، لتكون حركة يسارية يهودية، مناهضة للضغوط الاجتماعية والعنصرية التي يتعرضون لها من قبل اليهود الغربيين.
وأدى تدفق اليهود من مختلف أنحاء العالم إلى الوطن الجديد، إلى ظهور تناقضات اجتماعية واسعة بين اليهود الشرقيين والغربيين الذين وفدوا من دول أوروبية عدة ومن الولايات المتحدة.
وبدأ اليهود الشرقيون في إسرائيل منذ ذلك الوقت، يشعرون بالتمييز الواضح بينهم وبين اليهود الغربيين فيما يتعلق بالتوظيف والترقية وحتى بنوعية الخدمات الحكومية التي يحصلون عليها؛ ما أفرز “تمردا” من قبل بعض اليهود الشرقيين؛ ما دعاهم إلى تأسيس حركة مقرها في مدينة القدس عام 1971 أطلقت على نفسها اسم “الفهود السود”، وتم تسجيلها كجمعية قانونية من قبل وزراة الداخلية.

وكان من أبرز أهداف الحركة، التعاون السلمي مع الشعب الفلسطيني، وإقامة علاقات ودية مع الدول العربية، ومحاربة التمييز العنصري والفقر، ولكن دب الانشقاق وسط الحركة في أغسطس 1973؛ إذ انشقت حركة الديمقراطيين الإسرائيليين بزعامة شالوم كوهين عن الحركة؛ ما أدى في نهاية المطاف إلى خفوت نشاطها وانفكاكها.






