علق شيخ الأزهر أحمد الطيب على سؤال الناس “متى يأتي نصر الله في غزة؟” مع دخول الحرب في يومها 160 وتفاقم حياة الغزيين حتى وصلت حد المجاعة والإبادة الجماعية.
وبين شيخ الأزهر خلال برنامج “الإمام الطيب” في تعليقه على “النصر في غزة” أن “البشر لهم حساباتهم التي تختلف عن حسابات الله تعالى، ودائما ما يكون لدى البشر قصور في الرؤيا واستعجال دائم في الحكم على الأشياء، خاصة حين تضيق بهم الأمور”.
وقال “ومن ذلك ما ورد في قول الله تعالى (وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب)، في إشارة لاستعجال المؤمنين للحكم، فكان الرد في نفس الآية (ألا إن نصر الله قريب)”.
وتابع الشيخ أحمد الطيب “إننا الآن، ومع ما يحدث حاليا في قطاع غزة، نقول (متى نصر الله)، لكن حساباتنا غير حسابات الله، والله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وهذه حكمة الله ومن مقتضيات اسمه (الصبور)، فالله تعالى يعطي الفرصة مرات ومرات، حتى يأتي حكمه القاطع”.
وذكرت حماس في بيان مساء الخميس “نثمن المواقف التي أدلى بها فضيلة الشيخ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتأكيده على صمود شعبنا الفلسطيني في وجه آلة الإرهاب الوحشية، وبسالته وثباته على أرضه، وحتمية انتصاره على جيش الإرهاب الصهيوني، المتحلل من كل القيم الإنسانية والأخلاقية”.
وأعلنت حكومة غزة عبر مكتبها الإعلامي أنه بعد 160 يوما على الحرب في غزة، بلغ عدد الضحايا 31.341 قتيلا بينهم 13.790 طفلا و9.100 إمرأة، وأكثر من 7 آلاف مفقود، في حين أصيب في الحرب المستمرة أكثر من 73 ألف شخص.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وفاة 27 طفلا بسبب المجاعة.
وأعلن مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن شكهم في تحقيق أهداف الحرب على غزة، في حين أقر قائد “الفرقة 98″ في الجيش الإسرائيلي بـ”الفشل المدوي” في الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر.
وتابع البيان “نطالب أمتنا الإسلامية، ومؤسساتها كافة، وخصوصاً مؤسسة الأزهر، بتشكيل وقيادة جبهة إسلامية واسعة، تعمل بشكل فاعل على الضغط لوقف العدوان الوحشي وحرب الإبادة التي يشنّها جيش الاحتلال على شعبنا الأعزل في قطاع غزة، وإدخال المساعدات بشكل كافٍ عبر المعابر البرية المتاحة، وإمداد شعبنا الفلسطيني بكافة سبل الدعم والإسناد”.
وأكد الأزهر في وقت سابق من الأربعاء أن منع وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، “إبادة جماعية وجرائم حرب مكتملة الأركان”.
وحذر في بيان الفلسطينيين “من ترك أراضيهم” في ظل الهجوم الإسرائيلي الحالي على غزة، وقال مخاطبا الفلسطينيين: “اعلموا أن في ترك أراضيكم موتاً لقضيتكم وقضيتنا وزوالها إلى الأبد”.