السياسي – اعتبر خبراء فرنسيون،أن ممارسات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “العمودية للسلطة” قد تُطيح بها عن عرش المفوضية الأوروبية.
ومن المقرر إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي في 9 يونيو/حزيران المقبل، وهي الانتخابات الأهم في أوروبا، ضمن سياق إقليمي متوتر.
الأشهر منذُ عقود
وقال مدير معهد “جاك ديلور” الفرنسي سيباستيان ميلارد، إن “أورسولا لاين، التي أطلقت حملة إعادة انتخابها في 19 فبراير/شباط الماضي، هي بلا شك أشهر رئيسة للمفوضية الأوروبية منذ عقود”.
وأضاف أنه “خلال فترة ولايتها، برزت الألمانية البالغة من العمر 65 عامًا بشكل خاص في تأسيس الصفقة الخضراء، التي تهدف إلى حياد الكربون في الاتحاد الأوروبي في عام 2050، والشراء المشترك للقاحات ضد (كوفيد-19) والدفاع عن أوكرانيا ضد الغزو الروسي”.
وأشار إلى أن “أورسولا لاين تكشف الغطاء عن وجهها، وأعطت انطباعاً بما أنها تمثل الاتحاد الأوروبي وأن أوروبا تدعم إسرائيل في حربها ضد غزة”.
ونوه إلى أن “الجمهوريين يقامرون من أجل بقائهم في هذه الانتخابات، كونهم ضد أورسولا فون دير لاين يسمح لهم بالبروز في الحملة”.
تفرض وجهات نظرها
من جهته، قال عضو البرلمان الأوروبي جيوفروي ديدييه: “إنها لم تتبع السياسة التي أردناها”، مستشهدًا على وجه الخصوص بـ”قانون استعادة الطبيعة” و”ميثاق اللجوء والهجرة” كإجراءات مانعة.
وأشار إلى أنها “فوق كل شيء لقد سمحت لنفسها بالتأثر بجماعات حزب (النهضة) للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والحزب الاشتراكي”.
وبدوره، قال عثمان نصرو، مدير الحملة الأوروبية للحزب الليبرالي، لـ”فرانس إنفو”: “لم تكن مرشحة حزب الشعب الأوروبي في عام 2019، لكن إيمانويل ماكرون فرضها عليهم، لذلك لا يمكن اتهامنا بالتحول والانقلاب عليها”.
جوهر الأزمة
ولم تكن أورسولا لاين ضمن المرشحين الأوفر حظًا في انتخابات عام 2019، حيثُ كانت من بين القادة الذين عينتهم الأحزاب الأوروبية الكبرى.
وفي نهاية ذات الانتخابات، وبزعامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رفض زعماء الـ28 ترشيح الألماني مانفريد فيبر، على الرغم من ترشيحه من قبل حزب الشعب الأوروبي، الذي جاء في المركز الأول.
وأثار آنذاك اختيار شخصية لم تشارك في الحملة الانتخابية غضب النواب الأوروبيين، الذين أيدوا أورسولا لاين بأغلبية ضئيلة للغاية في شهر يوليو/تموز من عام 2019.
وقال المتحدث باسم حزب التجمع الوطني جايتان دوسوساي، إنها لم يتم انتخابها بشكل مباشر، إنها تجسد كل ما ننتقده، تلك التصريحات ليست ببعيد عن تصريحات المسؤولين المنتخبين في حزب الجمهوريين.
ورغم أن نسبة تأييدها بلغت ذروتها عند 7% في استطلاعات الرأي، إلا أن هذه النسبة تختلف كثيرا عن حزب التجديد الوطني وحزب النهضة.
مرشحة ماكرون
ولا يفوت رئيس قائمة حزب الجمهوريين في فرنسا، فرانسوا زافييه بيلامي فرصة للتأكيد على أن رئيسة المفوضية الأوروبية، بحسب قوله، “مرشحة إيمانويل ماكرون”.
وعلى عكس ما حدث في عام 2019، قررت مجموعة التجديد الوسطية في أوروبا، عدم ترشيح أي مرشح رئيسي لعام 2024، ولكن ثلاثة ممثلين لهم فقط.