السياسي – أقدم مئات المستوطنين في المناطق الشمالية على خطوة احتجاجية، تتمثل في بناء “مخيم لاجئين”، وذلك على خلفية التصعيد الدائر بين الجيش الإسرائيلي وميليشيا “حزب الله” اللبنانية، وغموض الرؤية بشأن مستوطنات الشمال، التي أُخليت من سكانها.
وأطلق المستوطنون على المخيم اسم “مُهجَّرو الجليل”، والذي يعد مبادرة للاحتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية في ظل غياب المخططات بشأن إعادة نازحي المستوطنات الشمالية منذ ترحيلهم قبل قرابة 8 أشهر.
وأوضحت صحيفة “معاريف” العبرية، أن قرابة 1200 مستوطن من المناطق الشمالية شاركوا، يوم أمس الخميس، في تدشين مخيم اللاجئين “مُهجَّرو الجليل”؛ احتجاجًا على غياب الخطط الحكومية بشأن الجبهة الشمالية للبلاد.

ونوهت الصحيفة إلى أنه منذ اندلاع موجة التصعيد مع ميليشيا “حزب الله”، أطلقت الأخيرة على مستوطنات الشمال 4200 قذيفة، وقرابة 800 صاروخ مضاد للدروع، وأكثر من 450 مُسيَّرة انتحارية.
وأدت الهجمات إلى مقتل 21 جندي ومدني إسرائيلي، وإصابة أكثر من 84، فيما دمر القصف قرابة 800 منزل وبناية في شمال إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن بوعاز بيدرمان، أحد أعضاء حركة تسمّى “ضم الجليل”، قوله إنه “بعد 7 أشهر، ضحى خلالها المستوطنون بكل ما يملكونه، آن الأوان أن نعود إلى حياتنا الطبيعية”.
وقال نيسان زئيفي، أحد مؤسسي حركة “لوبي 1701” الداعية لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، وأسهم في وقف حرب لبنان الثانية العام 2006، إن تدشين “مخيم اللاجئين” جاء كخطوة هدفها توجيه رسالة إلى الدولة.
وأشار للصحيفة إلى أن مستوطني الشمال “لا يعتزمون التخلي عن ديارهم، ولو لم تتحمل الدولة مسؤولياتها فإن المستوطنين سيتحملون المسؤولية”، مبينًا أن المستوطنين “ينتظرون بفارغ الصبر أن يأتي دور الشمال”، أي أن تتفرغ الحكومة لحل أزمة النازحين.
ونقلت الصحيفة أيضًا عن راز مالكا، من مستوطنة “كريات شمونة” شمالي إسرائيل، والتي نزح سكانها، أن أحدًا لم يعمل على تطبيق قرار مجلس الأمن 1701، منذ العام 2006.
وبيَّن أن الحكومة تركت لدى المستوطنين منذ زمن انطباعات بأن الوضع هادئ على الحدود، في وقت كان “حزب الله” يتسلح، ويؤسس وضعه عند السياج وأصبح أكثر ضرواة.