السياسي -وكالات
قالت مصادر مطلعة، إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يدير أصولاً بنحو 925 مليار دولار، يدرس إعادة تنظيم من شأنها أن تشهد تحمل بعض المديرين بعض المسؤوليات الداخلية لمحافظ الصندوق، ياسر الرميان.
وأضافت المصادر، أن صندوق الثروة السيادي، يهدف إلى زيادة تركيزه على استثمارات لها فرصة نجاح كبيرة، وذلك بعد تقليص بعض “المشاريع الكبرى” بسبب تزايد التكاليف.
وقال اثنان من المصادر، إن الصندوق يأمل أيضاً جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى بعض المشاريع، في حين أكد مصدر ثالث، أنه قد يراجع أيضاً بعض النفقات مثل المهام الاستشارية عالية الكلفة.
وللصندوق، الذي يعد الأداة الرئيسية لتنفيذ خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على إيرادات النفط، محفظة واسعة من الاستثمارات، من مزارع التمر إلى المجموعات العملاقة متعددة الجنسيات، وضخ ولي العهد مئات مليارات الدولارات عبر الصندوق في مشاريع منها نيوم، وهو مشروع تنمية عمرانية وصناعية ضخم يعادل تقريباً مساحة بلجيكا، ومن المقرر تشييده على طول ساحل البحر الأحمر.
التغيير الأكبر على الإطلاق
ستمثل التغييرات أكبر تغيير في الإدارة منذ أن عين ولي العهد الأمير محمد، الرميان في 2015 بتفويض لدفع برنامج التحول الاقتصادي “رؤية 2030” باستخدام الأموال الضخمة لصندوق الاستثمارات العامة. وكان الرميان رئيساً تنفيذياً لوحدة الخدمات المصرفية الاستثمارية في أحد البنوك المحلية.
وهو عضو في مجالس إدارة العديد من الشركات التي يستثمر فيها الصندوق، بما فيها المجموعة الهندية “ريلاينس إندستريز”، وعُين رئيساً لشركة النفط السعودية العملاقة أرامكو في 2019.
وتضخمت الأصول من حوالي 150 مليار دولار في عام 2015 إلى 925 مليار دولار اليوم.
وفي 2021، استحدث صندوق الاستثمارات العامة منصبي نائبي المحافظ، يشغلهما يزيد الحميد، رئيس استثمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتركي النويصر، الذي يرأس قسم الاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة.
وأثر انخفاض أسعار النفط وإنتاجه على النمو العام الماضي بينما زاد الإنفاق، ما أدى إلى عجز مالي بـ 80.9 مليار ريال (21.6 مليار دولار) أي حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع تسجيل عجز مماثل هذا العام.
وأعاد الصندوق في الآونة الأخيرة تنظيم استثماراته في السوق. وفي الربع الأول، خفض حيازاته من الأسهم الأمريكية إلى النصف تقريباً، إلى 18 مليار دولار من 35 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، حسب تقرير لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأسبوع الماضي.
وللمساعدة في تنويع التمويل، جمع 5 مليارات دولار من بيع سندات في يناير (كانون الثاني)، و3.5 مليارات دولار من صكوك في أكتوبر (تشرين الأول)، ويخطط لمزيد من مبيعات الديون هذا العام.
وحولت أرامكو حصة 8% إلى الصندوق في مارس (آذار)، ما ضاعف حصة الصندوق في الشركة المملوكة للدولة إلى 16%، ومنحه إمكانية جني أرباح كبيرة.