صحيفة الغارديان البريطانية ومقال كتبه جوليان بورغر من واشنطن بعنوان “تقرير أممي يكشف عن كمٍ غير مسبوق من الانتهاكات ضد الأطفال في غزة والضفة الغربية وإسرائيل”.
يقول الكاتب إن “تقريراً للأمم المتحدة من المقرر نشره هذا الأسبوع، يكشف عن ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في غزة والضفة الغربية وإسرائيل أكثر من أي مكان آخر في العالم، العام الماضي”.
ويضيف أن التقرير الخاص بالأطفال والصراع المسلح، والذي اطلعت عليه صحيفة الغارديان، تحقق من حالات جرائم حرب ضد الأطفال في الضفة الغربية المحتلة وإسرائيل أكثر من أي مكان آخر، بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار والصومال ونيجيريا والسودان.
وبحسب المقال، يُدرج التقييم السنوي – الذي من المقرر أن يقدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع – إسرائيل لأول مرة في الملحق الخاص بأسماء الدول المسؤولة عن انتهاكات حقوق الأطفال، الأمر الذي أثار غضب الحكومة الإسرائيلية.
ويقدم التقرير تفاصيل فقط عن الحالات التي تمكن محققو الأمم المتحدة من التحقق منها، والتي بلغت “8009 انتهاكات جسيمة ضد 4360 طفلاً (4247 طفلاً فلسطينياً، و113 طفلاً إسرائيلياً) في إسرائيل وغزة والضفة الغربية”، وبالتالي فهو لا يمثل سوى جزء من العدد الإجمالي للوفيات والإصابات بين الأطفال خلال العام الماضي.
وإجمالاً، نسب التقرير 5698 انتهاكاً إلى الجيش وقوات الأمن الإسرائيلية، و116 انتهاكاً إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وبحسب التقرير فإن مستوطنين إسرائيليين مسؤولون عن 51 قضية، وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية مسؤولة عن 21 قضية.
وكشف التقرير أيضاً عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث قُتل 126 طفلاً فلسطينياً واعتُقل 906 آخرون. وتحققت الأمم المتحدة من خمس حالات استخدم فيها الجنود الأطفال كدروع بشرية “لحماية القوات أثناء عمليات إنفاذ القانون”.
وأشار التقرير إلى أن “معظم الحوادث نجمت عن استخدام الجيش وقوات الأمن الإسرائيلية الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان”.
واعترف التقرير بأنه لا يعكس سوى صورة جزئية للوضع في غزة. وأضاف أن “الأطفال معرضون لخطر المجاعة وسوء التغذية الحاد والموت الذي يمكن الوقاية منه”. وقال الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريش في التقرير: “لقد أفزعتني الزيادة الهائلة والشدة غير المسبوقة للانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في قطاع غزة وإسرائيل والضفة الغربية المحتلة”.