جاري التحميل...

نيويورك تايمز: وقف إطلاق النار في غزة بعيد المنال

السياسي – استعرضت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بعض الأسباب التي رأت أنها تعطل إتمام صفقة في غزة تقضي بوقف كامل لإطلاق النار.

واعتبرت الصحيفة في تقرير لها تحت عنوان «لماذا يعتبر وقف إطلاق النار في غزة بعيد المنال إلى هذا الحد؟» أن جوهر الخلاف حول الصفقة ثلاثية المراحل، وفقًا للمسؤولين والخبراء ، يكمن هدف حماس المتمثل في تأمين وقف دائم لإطلاق النار منذ البداية وانسحاب جميع القوات الإسرائيلية من غزة قبل تسليم معظم الاسرى.

ووفق «نيويورك تايمز» تقول إسرائيل إنها مستعدة للتفاوض على وقف دائم للحرب، التي دخلت الآن شهرها التاسع، ولكن فقط بعد تفكيك قدرات حماس العسكرية والحكمية، مما يتعارض مع أهداف حماس المتمثلة في البقاء ثابتة في الحرب والاحتفاظ بالسيطرة على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن شاؤول شاي، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، وهو الآن زميل أبحاث بارز في المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب قوله إن الاسرى هي الورقة التي تملكها حماس كوسيلة ضغط ضد إسرائيل، لذا فإن مطلبها الأساسي هو الحد الأقصى.

وقال: «ما تريده حماس هو أن تنسحب إسرائيل وتنهي الحرب، وأن تستمر حماس في حكم غزة، مع كل ما يترتب على ذلك، في حين أن مصير الاسرى ليس واضحا تماما» -بحسب تعبيره-.

والخطة المطروحة مكونة من ثلاث مراحل بوقف فوري ومؤقت لإطلاق النار والعمل على إنهاء دائم للحرب وإعادة إعمار غزة، وصفقة تبادل.

وتقول الصحيفة الأميركية إن إسرائيل عرضت تنازلين على الأقل، حيث تسمح للفلسطينيين النازحين من شمال غزة بالعودة إلى منازلهم وتخفيض عدد الاسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم من 40 إلى 33 في المرحلة الأولى من الصفقة.

بعد أسابيع، ردت إسرائيل بالمسودة الأخيرة، التي حددها بايدن في خطاب ألقاه في 31 مايو/أيار، ثم أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ويدعي المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون إنه يشبه إلى حد كبير مسودة 6 مايو التي قبلتها حماس.

وقال المسؤولون الإسرائيليون أن الاقتراح تمت الموافقة عليه بالإجماع من قبل مجلس الوزراء الحربي الصغير برئاسة نتنياهو، على الرغم من أن أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم تعهدوا بأنه إذا واصل نتنياهو تنفيذه، فسوف يسقطون حكومته .

وأشارت إلى أن حماس أظهرت مرونة وظهرت من جديد في جيوب بوسط غزة اعتقدت إسرائيل أنها قضت على الحركة فيها. وقال زكريا القاق، الخبير الفلسطيني في الأمن القومي، إن حماس ليس لديها حافز كبير للتسوية والتخلي عن أي دور مستقبلي بعد الحرب، خاصة عندما تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنها الفصيل الأكثر شعبية بين الفلسطينيين.

وقال: «حماس لا تريد أن تخسر سياسياً بينما لا تزال صامدة عسكرياً». وقال إن قوة صمودهم المتحدية هي انتصارهم.

وقالت حماس في بيانات متعددة إنه على الرغم من التقارير التي تفيد بقبول إسرائيل للخطة، فإن كل ما سمعته من حكومة نتنياهو هو إدانات للاقتراح والإصرار على مواصلة الحرب.

وبالإضافة إلى الضمانات الأميركية بوقف دائم لإطلاق النار، تطالب حماس الآن بأن تعمل روسيا والصين وتركيا كدول ضامنة وموقعة على وقف إطلاق النار، لكن طلب لن يكون مقبولا بالنسبة لإسرائيل.

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Print