جاري التحميل...

الولايات المتحدة مفاوض أم وسيط بين حماس والاحتلال

السياسي – مع إعلان الولايات المتحدة رغبتها في إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وما أعقب ذلك من وساطة أميركية مباشرة لإبرام صفقة تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار في غزة، ثارت تساؤلات عدة حول هل يمكن أن تصبح الولايات المتحدة وسيطا نزيها خلال مباحثات الهدنة بين حركة حماس وإسرائيل؟

يرى خبراء ومحللون على أن الشكوك تحاصر المواقف والنوايا والتحركات الأميركية على مسار  مباحثات عقد صفقة الهدنة وتبادل الأسرى، وأن الولايات المتحدة تنزلق في كل مرة خلال مباحثات الهدنة بغزة إلى موقع المفاوض وليس الوسيط.

بايدن مفاوض

أكد نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الأسبق، دكتور حسن خريشة، أن الرئس بايدن والإدارة الأميركية في موقع المفاوض الرئيس وغير المباشر مع  المقاومة الفلسطينية، مشيرا إلى أن نتنياهو وأركان حكومته لم يتحدثوا بأي تعليق على المبادرة، وبالتالي وكأن هؤلاء في الجهة الخلفية  لا يعنيهم الأمر، ومن يعنيهم الأمر هم الرئيس بايدن والإدارة الأميركية، وهم  يتهمون حماس بعدم التجاوب مع المقترح الأميركي، ويمارسون الضغط على المقاومة الفلسطينية لتقديم تنازلات.

فرصة لإطالة أمد الحرب

أضاف خريشة : «صحيح أن وزير الخارجية الأميركي بلينكن قال إن التعديلات التي اقترحتها حماس يمكن التعامل معها، كنه عاد ليقول إن حماس هي العقبة الوحيدة أمام عقد الصفقة، رغم أن حماس تعاملت بإيجابية ووافقت على الورقة  الأخيرة التي رفضتها إسرائيل، وهي ورقة  وافقت عليها الولايات المتحدة والوسطاء، والآ ن يرمون الكرة في ملعب حماس من أجل منح فرصة لإسرائيل لإطالة أمد الحرب، والمزيد من قتل الشعب اللفلسطيني.

أميركا تفاوض لصالح إسرائيل

قال خريشة، إن الرئيس الأميركي جو بايدن ليس وسيطا بل هو مفاوض مع حركة حماس ويماطل لمدّ أمد الحرب، كما يريد نتنياهو وكما تريد حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية على أمل تحقيق أي  إنجاز يقدمه نتنياهو وجيش الاحتلال للداخل الإسرائيلي وللرأي العام العالمي، ثم يتم وقف إطلاق النار.

الإدارة الاميركية منحازة

وبحسب الخبير الفلسطيني في الشؤون الإسرائيلية، أحمد الصفدي، فإن الإدارة الأميركية منحازة بشكل سافر إلى جانب دولة الاحتلال، وتدعم  الرؤية الإسرائيلية لشن حرب إبادة في قطاع غزة، وهي تسعى  لفرض صورة مشوهة  بزعم رفض حركة حماس لمقترح  عقد هدنة مؤقتة  وتبادل الأسرى، وبالتالي تحميل  «حماس» فشل عقد الصفقة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تقبل أي اتهام لإسرائيل، وتريد كيل الاتهامات لحركة حماس.

وقال : «أميركا فقدت دورها كوسيط نزيه، وتريد أن تخرج إسرائيل منتصرة من الحرب على غزة».

ومن جهته، أكد أستاذ السياسة الدولية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، دكتور حسن أيوب، أن العقدة الأساسية تكمن في موقف الإدارة الأميركية وليس حركة حماس التي وصفتها الإدارة الأميركية، بأنها العائق الوحيد أمام توقيع صفقة مرتقبة للهدنة وتبادل الأسرى.

المقترح الأميركي

وقال أيوب: «من غير المعقول أن يخرج الرئيس الأميركي بايدن ويصرح  أمس على هامش اجتماعات مجموعة دول السبع، إنه  غير واثق من إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة قريبا، وكأنه يلقي بكل أوراقه من وراء المقترح الذي قدمه قبل أسبوعين فقط، وكان واضحا وقتها أن الولايات المتحدة ستمارس الضغوط على كل الأطراف من أجل وقف إطلاق النار، حسب وصف الرئس بايدن نفسه.

 وتابع: «حتى الآن نرى أن الولايات المتحدة تنزلق في كل مرة خلال مباحثات الهدنة بغزة إلى موقع المفاوض وليس الوسيط، رغم أنها أثبتت دائما أنها وسيطا غير نزيه»!