ذكرت وسائل إعلام عبرية، الجمعة، أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعرقل إنجاز صفقة مع “حماس” حول الحرب في غزة وتبادل الأسرى.
وقال موقع (واللا) الإسرائيلي، إن مطلب بنيامين نتنياهو الجديد “بمنع عودة مسلحين إلى شمال قطاع غزة” يهدد بإفشال المحادثات الجارية، حول صفقة تبادل الأسرى.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي مطلع على مفاوضات صفقة التبادل، قوله إن نتنياهو طرح مطلبه خلال المشاورات التي أجراها بالأمس مع الفريق المفاوض، وقد أبدى عديد منهم تحفُّظهم على مطلبه وقالوا له إنه غير قابل للتنفيذ.
وذكر المسؤول الإسرائيلي، أن “نتنياهو أبلغ أعضاء الفريق المفاوض أنه متمسك بهذا المطلب”، لافتاً إلى أن بعض أعضاء الفريق المفاوض يعتقد أن هذا المطلب تكتيكي لأغراض التفاوض فقط؛ في محاولة للحصول على تنازلات إضافية من “حماس”.
وأضاف الموقع، أن مسؤولاً إسرائيلياً آخر أبدى تحفُّظه على مطلب نتنياهو، قال إن “هنالك صفقة جيدة مطروحة على الطاولة وبالإمكان إبرامها، لكن المطلب الجديد بشأن منع عودة المسلحين إلى شمال قطاع غزة قد يعطل المفاوضات”.
وأكد أن “هذا مطلب لم يكن موجوداً في المقترح الإسرائيلي الذي قُدم في 27 مايو”، مضيفاً: “ليس من الواضح لماذا يطرح نتنياهو هذا المطلب. أجهزة الأمن ستعلم كيفية التعامل مع عودة المخربين إلى شمال قطاع غزة”، وفق تعبيره.
من جانبها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن “نتنياهو يدير مفاوضات الرهائن بمفرده تقريباً”.
وتابعت: “نتنياهو يتحكم في جميع التفاصيل حالياً، وقرر تشديد موقفه بشأن المفاوضات”.
في شأن متصل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر- لم تسمها- قولها إن “ديوان نتنياهو أكد أن رئيس الموساد (ديفيد بارنياع) أيد مبادئ نتنياهو للصفقة، ليتضح لاحقاً عدم صحة ذلك”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “مسؤولين أكدوا أن رئيس الموساد لم يؤيد كل مبادئ نتنياهو، بل فقط عودة القتال إذا لم تلتزم حماس”.
وأضافت أن المصادر شددت على أن “خلاف نتنياهو مع رئيسي الموساد (ديفيد بارنياع) والشاباك (رونين بار) يؤكد الخشية من أنه يعرقل التوصل إلى صفقة”.
وكانت “القناة 12” العبرية نقلت في وقت سابق، عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، قولهم إن نتنياهو أضاف مبادئ تخالف ما تم التفاهم بشأنه مع الوسطاء.
وأعربت هذه المصادر عن قلقها الشديد من أن ذلك من شأنه أن يشل القدرة على التوصل الى صفقة.
وكان عزت الرشق، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قال الجمعة، إن محاولات نتنياهو إضافة مطالب جديدة لم ترد في كل المقترحات السابقة المتداولة مع الوسطاء (مصر وقطر)، تؤكد أنه “لا يزال يتلكأ ويماطل ويبحث عما يعطل اتفاق تبادل الأسرى”.
وزعم نتنياهو الخميس، أن “حماس متمسكة بمطالب تعرّض أمن إسرائيل للخطر”، قائلاً إن أي مقترح صفقة تؤول إليه المفاوضات الحالية “يجب أن يتيح لتل أبيب العودة إلى القتال”.
وتتوسط مصر وقطر بين “إسرائيل” و”حماس” في مفاوضات غير مباشرة؛ لمحاولة التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى إسرائيليين بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية ووقف إطلاق نار بغزة.