جاري التحميل...

وساطة عراقية بين ايران واميركا وقآأني في بغداد سرا

أكدت مصادر سياسية متطابقة وصول قائد فيلق «القدس» الإيراني إسماعيل قاآني، الثلاثاء، إلى بغداد في زيارة يُتوقَّع أن يلتقي خلالها معظم قادة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، إلى جانب قادة فصائل مسلحة موالية لطهران حيث التقى بـ رئيس منظمة «بدر» هادي العامري، وأمين عام حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي بالتزامن مع اعلان رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني عن وساطه بين ايران واميركا

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط»، إن سياسيين عراقيين كانوا على علم بزيارة قاآني قبل أن ينهي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جولته الرسمية في العراق، الأسبوع الماضي.

وشأن معظم الزيارات غير المعلنة لقاآني، تتضارب التكهنات غالباً في معرفة أهدافها ونتائجها، لكن المؤشرات السياسية والأمنية الراهنة ترجّح أن الجنرال الإيراني يعمل الآن على احتواء «التصدع» في العلاقة الداخلية بين قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية وبينها، وبين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى جانب قيامه بلقاءات عديدة مع قادة الفصائل المسلحة، وبحث الموقف من الولايات المتحدة الأميركية، والحرب الإسرائيلية في غزة.

ورجّح مصدر رفيع في قوى «الإطار التنسيقي»، أن تكون المشكلات داخل هذه القوى وطريقة معالجتها على رأس أوليات زيارة قاآني.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها إن «ما يجري داخل قوى الإطار هذه الأيام بمثابة بركان على وشك الانفجار، ما يتطلب تدخل الحليف الإيراني». وأكد المصدر، أن قاآني غالباً ما يتدخل في هذا النوع من الأزمات الداخلية، بهدف تسويتها بشكل نهائي. وتسببت قضية «التنصت» المزعومة التي اكتُشفت أخيراً، في تصدع الثقة بين قادة «الإطار التنسيقي» ورئيس الوزراء محمد السوداني.

وتنتظر الأوساط العراقية نتائج التحقيقات القضائية بشأن «التنصت» في حين تضغط الحكومة العراقية لتوسعة التحقيق في «سرقة القرن».

بالتزامن قال رئيس الحكومة العراقية إن الإعلان عن موعد انسحاب قوات «التحالف الدولي» من البلاد سيكون خلال مؤتمر دولي عن مكافحة تنظيم «داعش»، فيما أكد «مساعي جدية للتقريب بين الإيرانيين والأميركيين».

ونقلت «بلومبيرغ» عن السوداني، أن «العراق لا يحتاج إلى قوات أجنبية، لأنه انتقل من عهد الحروب إلى الاستقرار».

وقال السوداني: «مبرر وجود القوات الأجنبية لم يعد موجوداً، وتنظيم (داعش) لا يمثل تحدياً حقيقياً للبلاد».

وأرجع تأجيل الإعلان عن موعد انسحاب «التحالف الدولي»، الشهر الماضي، إلى «الحرص على عدم خلط الأوراق وإحداث سوء فهم سياسي». وأوضح أن «الإعلان سيكون قريباً، خلال مؤتمر دولي عن محاربة (داعش) سيشارك فيه العراق».

وكان وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي قد صرح في وقت سابق من الشهر الحالي لتلفزيون «الحدث» أن القوات الأميركية ستخرج بحلول 2026.

سياسياً، أكد السوداني أن «فهم العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران قائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل»، لكنه قال: «إيران كانت داعمة للعملية السياسية ومساندة لبغداد في هزيمة (داعش)».

ولفت إلى أن «العراق الدولة الوحيدة التي لديها ‏علاقات ثنائية متميزة مع إيران والولايات المتحدة، ومن خلالها يسعى العراق إلى تقريب وجهات النظر بين البلدين».

وأكد أن الحكومة العراقية «ترفض تصرفات دول تربك الوضع الأمني في العراق والمنطقة، هذه استراتيجيتنا في التعامل».