أعلن الجيش الإسرائيلي إيقاف عدد من جنود الاحتياط عن الخدمة بعد إعلانهم رفضهم الاستمرار في أداء الخدمة العسكرية، ما لم يتم التوصل إلى صفقة للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “هآرتس”، قام الجيش الإسرائيلي بالاتصال بالجنود الذين وقعوا على رسالة احتجاج طالبوا فيها بالتوصل إلى اتفاق لإعادة الأسرى، مهددين بامتناعهم عن الخدمة العسكرية إذا لم يتم تحقيق هذا المطلب. وخلال تلك المكالمات، تم إبلاغ الجنود بقرار وقفهم عن الخدمة.
وذكرت الصحيفة أن أحد الجنود المحتجين أخبر زملاءه بأن قائده سأله مباشرة عن الرسالة، لكنه نفى توقيعه عليها. ووصف جندي آخر المكالمة التي تلقاها من الجيش بأنها “تهديد مباشر”، بينما كشف جندي ثالث أنه خضع “لمكالمة توبيخ طويلة” مع قائده، انتهت بوقفه عن الخدمة.
وقبل أسبوع، نشرت “هآرتس” أن 130 جنديًا إسرائيليًا قد وقعوا على رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزراء الحكومة، ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، أعلنوا فيها أنهم لن يستمروا في الخدمة إذا لم تعمل الحكومة على التوصل إلى اتفاق لتحرير الأسرى المحتجزين في غزة.
الموقف الإسرائيلي
تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن هناك 101 أسير محتجزين في غزة. في المقابل، أعلنت حركة “حماس” عن مقتل عشرات من هؤلاء الأسرى بسبب غارات إسرائيلية عشوائية على القطاع.
رغم الجهود المستمرة من قطر ومصر والولايات المتحدة للتوسط في صفقة تبادل الأسرى وإنهاء الحرب، يضع نتنياهو شروطاً إضافية، تشمل:
ــ السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر.
ــ التحكم في معبر رفح الحدودي.
ــ منع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة، من خلال تفتيش العائدين عبر ممر نتساريم وسط القطاع.
تعقيدات المشهد
ما زالت أزمة الأسرى تشكل عاملًا ضاغطًا في المشهد السياسي والعسكري، في ظل التوتر المتصاعد بين الحكومة والجيش من جهة، وضغط الرأي العام الإسرائيلي من جهة أخرى.
كما أن استمرار نتنياهو في طرح شروط جديدة يعقد فرص التوصل إلى صفقة تبادل، مما يثير المزيد من التوتر بين جنود الاحتياط الرافضين لمواصلة الخدمة دون تحقيق تقدم في قضية الأسرى.