حذر مدير العمليات في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كارل سكاو، أن حجم الاحتياجات في قطاع غزة بلغ مستوى غير مسبوق، في وقت أصبحت فيه الاستجابة الإنسانية أكثر تقييدا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وذكر سكاو في سلسلة من المنشورات على منصة إكس أن مخزون الوقود ومعدات الاتصال الأساسية قد نفد، لافتا إلى أن الموظفين المحليين يعيشون ظروفا صعبة، ويواجهون المخاطر والجوع ذاته الذي يعاني منه سكان غزة كافة.
وأكد أن البرنامج يمتلك الغذاء والقدرة والاستعداد لتوزيعه، مشيرا إلى أنه خلال وقف إطلاق النار الأخير تم إدخال 8000 شاحنة إلى غزة خلال 42 يوما.
وقال «عدت من زيارتي الرابعة إلى غزة منذ اندلاع الصراع، والوضع هناك هو الأسوأ على الإطلاق. الاحتياجات باتت أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى، وقدرتنا على الاستجابة لم تكن يوما بهذا القدر من التقييد. الجوع ينتشر، والناس يفقدون حياتهم وهم يبحثون عن الطعام».
وفي يونيو/حزيران الماضي، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الأعمال العدائية والجوع في غزة لا يزالان يغذيان اليأس لدى أكثر من مليوني شخص يفتقرون إلى أساسيات البقاء على قيد الحياة، وسط تقارير عن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي تلك الأثناء أشار نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إلى مقتل جائعين ونازحين أثناء المخاطرة بحياتهم للحصول على الغذاء في مراكز التوزيع العسكرية.
ردا على أسئلة الصحفيين، قال حق إن الظروف في مواقع توزيع المساعدات غير التابعة للأمم المتحدة ليست آمنة، مضيفا أنه لا يمكن أن تكون هذه هي الطريقة التي يُتوقع أن يتلقى الناس بها المساعدات الإنسانية.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) على ضرورة حماية المدنيين، وعلى ضرورة تمكينهم من تلقي المساعدات الإنسانية التي يحتاجونها أينما كانوا، وفقا لما يقتضيه القانون الإنساني الدولي.