السياسي – وجّه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، حكومته للتحرك “بمزيد من الحزم والتصميم” تجاه الجزائر، حيث طلب بتعليق الإعفاء من التأشيرات لجوزات السفر الرسمية والدبلوماسية الجزائرية.
ووردت في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة فرنسوا بايرو طلب رئيس الدولة أن تعلق الحكومة “رسميا” تطبيق الاتفاقية المبرمة عام 2013 مع الجزائر “بشأن إعفاءات التأشيرة لجوازات السفر الرسمية والدبلوماسية”.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى “مصير” الكاتب بوعلام صنصال والصحافي كريستوف غليز المسجونين في الجزائر، ووجّه باتخاذ “قرارات إضافية” في هذا الشأن.
وكان رئيس المجلس الوطني للجباية بالجزائر، سلامي أبو بكر، قد قال، السبت الماضي، إن السياسة الفرنسية أضرت بالمؤسسات الاقتصادية الفرنسية العاملة في الجزائر.
وأضاف أن الجزائر لم تصدر تعليمات رسمية أو توجيهات للمؤسسات الجزائرية بعدم التعامل مع المؤسسات الفرنسية، إلا أن توتر العلاقات السياسية أثر بشكل مباشر على حجم المبادلات التي كانت تصل إلى نحو 9 مليارات دولار بشكل متوازن.
ولفت إلى أن فرنسا ليس لديها بدائل للطاقة التي تستوردها من الجزائر، في حين أن الجزائر وجدت البدائل للسلع التي تستوردها من فرنسا، ما عزز خسائر شركاتها وتراجع حجم التعامل معها بصورة طبيعية.
وأشار إلى أن الإجراءات المالية والبنكية وكافة الخطوات المتمثلة في الجمارك وأذون الإفراج، وغيرها من الإجراءات، وجدت صعوبة في ظل توترات سياسية ودبلوماسية، ما دفع بعض المؤسسات لعدم التعامل مع المؤسسات الفرنسية.
وشدد على أن “العلاقات الاقتصادية على مستوى المبادلات والاستثمار وكافة المجالات، كانت في المقدمة، لكنها أصبحت في أسوأ مستوى، وفي المراتب المتدنية”.
وأشارت تقارير صحفية إلى أن أصحاب بعض الشركات الفرنسية العاملة في الجزائر أطلقوا ما يشبه صرخة استغاثة لإنقاذ أعمالهم من الانهيار.
وفي 27 يوليو/ تموز 2025 أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية “استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر، بخصوص استمرار العراقيل التي تواجهها سفارة الجزائر بباريس لإيصال واستلام الحقائب الدبلوماسية”.