جاري التحميل...

لاريجاني يزور قبر نصرالله ويدعو للحفاظ على نهجه وعون يحث على علاقات متوازنة

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن حزب الله يمثل “مفخرة ومدعاة للكرامة والعزة”، مشيراً إلى أن “حقد البعض عليه سببه تأثيره وصلابته”.

لاريجاني : اتبعو نهج نصرالله

وقال لاريجاني خلال زيارته قبر زعيم حزب الله حسن نصرالله: “سنقف إلى جانبكم دائماً وأبداً، ولسنا نتدخل في شؤون البلدان الداخلية، لكننا نؤكد دعمنا لتيارات المقاومة حول العالم”.

وأضاف: “صحيح أننا فقدنا الشهيد السيد حسن نصر الله، لكن أبناءه الذين تتلمذوا في مدرسته ما زالوا أحياء”، داعياً من يريد السير على دربه إلى “الصمود والمثابرة على نهج المقاومة”.

عون: سيادتنا خط احمر 

وأبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، رفض لبنان التدخل في شؤونه الداخلية، فيما نفى لاريجاني من جهته تدخل طهران في صنع القرار اللبناني، مشددا على أن الدول الأجنبية “يجب ألا تعطي أوامر للبنان”.

والتقى عون اليوم في قصر بعبدا، مقر الرئاسة اللبنانية بالعاصمة بيروت، لاريجاني مع وفد إيراني ضم مسؤولين ومستشارين إلى جانب سفير طهران لدى لبنان.

ونقلت الرئاسة اللبنانية، في بيان لها حول اللقاء، عن عون قوله “نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية من أي جهة ونريد أن تبقى الساحة اللبنانية آمنة ومستقرة لما فيه مصلحة جميع اللبنانيين من دون تمييز”.

وحسب البيان قال عون “إن لبنان راغب في التعاون مع إيران ضمن حدود السيادة والصداقة القائمتين على الاحترام المتبادل”، لكنه اعتبر أن “اللغة التي سمعها لبنان في الفترة الأخيرة من بعض المسؤولين الإيرانيين غير مساعدة”، وفق تعبيره.

وفي إشارة إلى دعم طهران لحزب الله اللبناني قال عون “الصداقة التي نريد أن تجمع بين لبنان وإيران لا يجب أن تكون من خلال طائفة واحدة أو مكوّن لبناني واحد، بل مع جميع اللبنانيين”.

محلل سياسي: ايران لا تزال تنظر الى لبنان كتابع

الكاتب السياسي والمحلل علي حماده قال أن الزائر الإيراني، استخدم عبارات تحمل على الشكّ بنوايا إيران تجاه الدولة اللبنانية، خصوصاً عندما تحدث عن “ضرورة أن يكون حوار داخلي بين الحكومة والطوائف اللبنانية مع المقاومة”، وبالتالي تأكيده بأن إيران تدعم نتائج هذا الحوار، وهو ما يرى فيه حماده “المزيد من التدخل بالشؤون اللبنانية”.

إضافةً إلى ذلك، يعتبر حماده أنه وبمجرد قبول لاريجاني بأن يحصل الإستقبال “الشعبي”، الصغير والضئيل على باب المطار، وبما تمّ إطلاقه من هتافات، فإن هذا الأمر يعني بوضوح أن الإيرانيين لا يزالون ينظرون إلى لبنان بالنظرة السابقة نفسها، مع الإشارة بالتأكيد إلى أن الإستقبال في المطار قد حصل بالتشاور والتنظيم مع السفارة الإيرانية في بيروت.

أمّا بالنسبة إلى الموقف الأبرز الذي أطلقه لاريجاني، فيلفت حماده إلى أنه دعم موقف “حزب الله” برفض تسليم السلاح، وذلك تماماً كما سبق وأن دعم الحشد الشعبي في العراق قبل يومين، وذلك من أجل عدم قيام الطرفين، بتسليم السلاح إلى الحكومة، أو حلّ الحشد الشعبي.

ويشير حماده إلى أن “اللقاء كان فاتراً بين لاريجاني والرئيس جوزف عون، كما أن لقاءه مع رئيس الحكومة نواف سلام كان “فاتراً جداً”، ما يؤكد على أن “العلاقات ليست على ما يرام”.

وبالتالي يتوقع حماده أن يكون عنوان المرحلة “التصعيد وليس الإحتواءً لأزمة سلاح حزب الله، لأنه خلافاً لأي تصريحات، فإن إيران أرسلت لاريجاني إلى لبنان، لإبلاغ رسالة وجاهية للحزب، بأنها تدعم موقفه الرافض رفضاً قاطعاً تسليم السلاح، بمعنى “أننا أمام مرحلة تفاقمٍ للأزمة وليس لإيجاد الحل، سواء مع إيران أو مع الحزب.”