السياسي – اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، بزعم إعادة مجندات من جيش الاحتلال زعم إنهن دخلن إلى المنطقة عن طريق الخطأ، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وقالت الوكالة إن قوات الاحتلال داهمت المدينة بشكل مفاجئ، وانتشرت في محيط عدة مناطق، بحجة إعادة المجندات، ولم توضح الوكالة الموقع الذي تواجدت فيه المجندات الإسرائيليات، كما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي حتى ساعة إعداد هذا الخبر.
بالتوازي مع عملية الاقتحام، أغلق جيش الاحتلال بوابات حديدية أقامها مسبقاً على مداخل عدد من القرى جنوب بيت لحم، من بينها أم سلمونة والمنشية وجورة الشمعة، ما أعاق حركة السكان وأدى إلى حالة من التوتر والشلل في الحياة اليومية.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد واسع تشهده الضفة الغربية منذ اندلاع حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فقد كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون من اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة، بما فيها القدس المحتلة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1020 فلسطينياً وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال ما يزيد عن 19 ألف شخص، بحسب إحصاءات رسمية فلسطينية.
ويرى مراقبون أن اقتحام بيت لحم تحت ذريعة “إعادة مجندات تائهات” يكشف عن حجم الاستباحة التي تمارسها إسرائيل في مدن وقرى الضفة الغربية، إذ تتحول أي حادثة صغيرة إلى مبرر لاقتحام عسكري واسع وتشديد الحصار على السكان.