السياسي – أفادت صحيفة “برلينر تسايتونغ” الألمانية بانتشار جو من الاستياء العام في ألمانيا، بسبب المساعدات المُقدمة لكييف وسط تقارير عن فساد الرئيس فلاديمير زيلينسكي ونظامه
وأشارت الصحيفة إلى أن “المواطنين الألمان ودافعي الضرائب يتساءلون عما إذا كانت أموالهم التي أُرسلت بحسن نية إلى الشعب الأوكراني، تذهب إلى الشعب بشكل حقيقي”.
ووفقا للصحيفة، تتزايد مشاعر مماثلة في دول أوروبية أخرى مثل هنغاريا والتشيك وسلوفاكيا، حيث تتحدث السلطات صراحة بأن دعم المسؤولين الفاسدين في كييف ليس أولوية بالنسبة لهم.
وربطت صحيفة “برلينر تسايتونغ” هذه التقارير بمحاولات زيلينسكي للحد من استقلالية المكتب الوطني لمكافحة الفساد (NABU)، فضلا عن اتصالاته المزعومة مع أفراد متورطين في تحقيقات الفساد.
ولم تكن هي المرة الاولى التي توجه فيها اصابع الاتهام للرئيس الاوكراني، بعد ان اتضح انه يوجه الدائرة المحيطة به لسلب الاموال القادمة لدعم الجيش والقوات المسلحة والتي تقدمها الدول الاوربية، وهو ما دفع الرئيس الاميركي دونالد ترامب للحد من دعم اوكرانيا بالسلاح من دون ثمن بعد انكشاف الاوراق التي تؤكد فساد زيلينسكي وقادة الجيش باوامر منه
قادة في الجيش الاوكراني ادعو بان الاسلحة التي قدمتها الدولالغربية تم تدميرها بفعل ضربات الجيش الروسي، الا انه اتضح بانها لم تدخل المعركة اصلا وقد بيعت لجهات وعصابات ومرتزقة في اوربا والشرق الاوسط ولم تخرج من حاوياتها اصلا
بعد انكشاف الامر اضطر الرئيس الاوكراني لتقديم قرابين من رتب عالية في الجيش والدائرة المحيطة به لتبرئة نفسه وتم تقديمهم للمحاكمة ولم تعرف النتائج التي خرجت بها المحكمة على الرغم من مرور اكثر من 20 شهر على فتح تلك الملفات
وصادق البرلمان الأوكراني مؤخرا على القانون في 22 يوليو بأغلبية 263 صوتا، وينص على نقل سلطة الإشراف على المدعين المتخصصين في قضايا الفساد إلى النائب العام الأوكراني، ما يمكنه من التأثير المباشر على الملفات التي يتولاها جهاز مكافحة الفساد الوطني. كما أزال القانون الحظر المفروض على إحالة هذه القضايا إلى جهات أخرى، ما يفتح الباب لنقل الملفات الحساسة إلى مدعين لا يخضعون لمعايير النزاهة نفسها.
الخطوة أثارت صدمة في أوساط عدد من أعضاء فريق زيلينسكي نفسه، بحسب الإيكونوميست، ووصفتها وسائل إعلام أوكرانية بأنها انتكاسة خطيرة لجهود محاربة الفساد، خاصة أنها تطال أيضا الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية على كييف لمواصلة الإصلاحات المؤسسية، كجزء من مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وسط تحذيرات من أن التراجع عن استقلالية أجهزة مكافحة الفساد قد يقوّض ثقة الشركاء الدوليين في التزام أوكرانيا بمبادئ الشفافية والحكم الرشيد.
المصدر: برلينر تسايتونغ