وفاة السياسي الكردي صالح مسلم

غيب الموت يوم الاربعاء السياسي الكردي البارز صالح مسلم عن عمر ناهز 75 عاماـ حيث كان الراحل يعاني من فشل كلوي ويتلقى علاجه في منطقة كردستان العراق، وافادت تقارير انه سيتم نقل جثمان الراحل الى سورية ليوارى الثرى هناك

وقالت مصادر كردية ان الفقيد كان من الشخصيات السياسية البارزة التي لعبت دورًا مهمًا في العمل السياسي الكردي والسوري، وترك بصمة واضحة في مسيرة العمل الوطني.

وصالح مسلم محمد (مواليد 1951) سياسي ومهندس كيميائي سوري كردي بارز، يشغل منصب الرئيس المشارك لـ حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD). يُعد من أبرز القيادات الكردية في سوريا، وكان نائباً لمنسق هيئة التنسيق الوطنية، وشخصية محورية في إدارة المناطق ذاتية الحكم. ولد في عين العرب، درس في إسطنبول، وصنفته تركيا كأحد المطلوبين.
أبرز المحطات في مسيرة صالح مسلم:
النشأة والتعليم: ولد في قرية شيران التابعة لعين العرب (كوباني) عام 1951، وتخرج مهندساً كيميائياً من جامعة إسطنبول التقنية عام 1977.
العمل السياسي: انخرط في العمل السياسي منذ الثمانينيات، وانتخب رئيساً مشاركاً لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) عام 2010.
خلال الثورة السورية: برز كأحد قادة الإدارة الذاتية في شمال سوريا، ونائب منسق اللجنة الوطنية للتنسيق من أجل التغيير الديمقراطي.
الملاحقة التركية: أدرجته تركيا على القائمة الحمراء للمطلوبين، واتهمته بالسعي للإخلال بوحدة الدولة.
الاعتقال: اعتقلته السلطات التشيكية لفترة وجيزة في براغ عام 2018 بناءً على طلب تركي، [قبل أن تطلق سراحه]

في السجون السورية
اعتقلته الحكومة السورية في كوباني وبقي في السجن لمدة عام كامل، تعرض فيها للتعذيب والتحقيقات حسب قوله، ووُضع في سجن انفرادي لمدة شهر دون توجيه أي تهمة أو يصدر قرار توقيف بحقه من أي جهة قضائية على حد قوله. وتكررت عمليات اعتقاله بين عامي 2006 و 2009، وفي الأخيرة منها، تم باعتقال زوجته بدلاً عنه عندما لم يجدوه في المنزل وبقيت في السجن تسعة أشهر.

انتخابه رئيسا للحزب
وفي عام 2012 أنتخب إلى جانب آسيا عبدالله رئيساً مشتركاً لحزب الاتحاد الديمقراطي واستمر في رئاسة الحزب حتى عام 2017. وبعدها أُنتخب كل من شاهوز حسن وعائشة حسو للقيادة المشتركة للحزب.
واكب صالح مسلم أخطر المراحل في الأزمة السورية بشكل عام والمنطقة الكردية بشكل خاص، مثل زحف ما يسمى بالدولة الاسلامية على مدينته كوباني وسيطرته على معظم احيائها، قبل أن يتم تأسيس التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة التنظيم في سوريا.
وفي معارك كوباني التي تحررت من تنظيم الدولة في أواخر عام 2015، خسر مسلم ابنه الذي كان يقاتل في الصفوف الأمامية ضد التنظيم.
وفي عهده، وافق مؤتمر الأحزاب “الاشتراكية الدولية” الذي انعقد في أنغولا على انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي بشكل رسمي إلى “الاشتراكية الدولية” وأصبحت عضواً رسميا فيها عام 2015.
تعتبر تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي حزباً إرهابياً وأن الجناح العسكري لهذا الحزب، وحدات حماية الشعب أيضا “إرهابية” ومرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يقود صراعا مسلحا منذ ثمانينات القرن الماضي في تركيا. في حين ترى وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي أنهما سوريان ولا علاقة لهم بشؤون بتركيا وأحزابها.