الفلسطينيون محرومون من صلاة عيد الفطر في الأقصى

السياسي – تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وتمنع المصلين من الوصول إليه لليوم الـ21 على التوالي، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ومع استمرار إغلاق الأقصى، سيُحرم مئات الآلاف من الفلسطينيين من أداء صلاة عيد الفطر يوم غد في رحابه، في خطوة غير مسبوقة.

ويُعد هذا الإجراء التعسفي وغير المبرر سابقة خطيرة، إذ لم يشهد المسجد الأقصى منذ عام 1967 إغلاقا شاملا خلال شهر رمضان، وحرمانا كاملا من أداء الشعائر الدينية بهذه الصورة.

لم يشهد المسجد الأقصى منذ عام 1967 إغلاقا شاملا خلال شهر رمضان، وحرمانا كاملا من أداء الشعائر الدينية بهذه الصورة
وكانت قوات الاحتلال قد منعت المواطنين من أداء صلاة التراويح في شهر رمضان في عدة أحياء من مدينة القدس المحتلة، وانتشرت في محيط باب العامود وباب الساهرة، ومنعت المصلين من أداء الصلاة، وأجبرتهم على مغادرة المكان، في محاولة لتفريقهم ومنع أي تجمعات.

ويأتي ذلك وسط انتشار كثيف في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، حيث تفرض قوات الاحتلال قيودا مشددة على الحركة، وتغلق عددا من الأبواب، وتمنع التجمعات. كما طالت الإجراءات موظفي الأوقاف أنفسهم، مع تقليص أعداد المسموح لهم بالدخول، ما ينعكس على إدارة شؤون المسجد اليومية.

ورغم الإغلاق، يواصل المقدسيون التوافد إلى محيط الأقصى وأبوابه، حيث يؤدون الصلوات في الشوارع وعلى العتبات لليالٍ متتالية، في مشهد يعكس رفضا شعبيا للقيود المفروضة، خصوصا مع توسعها لتشمل مناطق قريبة، مثل ساحة المدرسة الرشيدية.

كما امتدت الإجراءات إلى أحياء متفرقة من القدس، إذ مُنعت الصلوات الجماعية، بما فيها التراويح خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مع انتشار عسكري ملحوظ حول أبواب البلدة القديمة، ومنع أي تجمعات دينية.

ويأتي هذا الإغلاق في سياق أوسع من القيود المتصاعدة، حيث يتزامن مع فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، وتصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب تحذيرات من تنامي دعوات جماعات استيطانية لفرض تغييرات في واقع المسجد الأقصى.