تحدثت تقارير ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن تحذيرات اصدرتها السلطات الكويتية للسكان في البلاد تعلن عن وجود تسريبات كيماوية قادمة من ايران ، ودعتهم لاخذ الحيطة والحذر واصدرت جملة من التعليمات الوقائية.
التحذيرات الصادرة تزامنت مع بيان اصدرته وكالة الطاقة الذرية تتحدث فيه عن “مقذوف أصاب محيط محطة بوشهر النووية الايرانية حوالي الساعة التاسعة مساء الثلاثاء 24 اذار”
وفي الحرب الحالية، تعود التهديدات والاستهدافات بقوة لمنشآت البلاد النووية، حيث يمكن أن تنتج أي ضربة قوية لها عن كارثة إشعاعية خطيرة في إيران والمنطقة كلها.
التقارير تتحدث عن تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية الإيرانية بعد إصابتها بمقذوف الثلاثاء، وعلى الرغم من اعلان “الذرية” عدم وقوع أضرار في المحطة الا انها اكدت بانها محطة مدنية وتعمل منذ 2011 تحت رقابة دولية، وتزودها روسيا بالوقود وفق الاتفاقيات الدولية.
الضربة الاميركية على المحطة الاشهر في ايران ليست الاولى، ففي 17 مارس اذار الجاري ، دمرت غارات اميركية واسرائيلية محطة تزويد وتموين للمفاعل تقع على بعد 100 متر منه مما ادى الى حريق هائل، مما يعني ان الامر مقصودا ومنسقا وهدفه الترهيب والاضرار بالسكان والمناطق المحيطة، لكن هذا الضرر لن يكون محدودا، حيث انه سيمتد مع انتشار الهواء الى عشرات الالاف من الكيلومترات ليصل الى دول الخليج.
ولكن في المقابل، وفي حال استمرت الضربات والتحرشات بالمفاعل، فان ايران بدورها لا يمكنها ان تقف مكتوفة الايدي، وهي ايضا قادرة على ما يبدو من الوصول الى مفاعل ديمونا الاسرائيلي، حيث وصلت الى محيطة عدة مرات، وهو مفاعل حسب التقارير قديم ومتهالك ولا يوجد فيه انظمة أمان ، واي تسريب منه لن يضر المقيمين في الجوار، بل سيمتد لاحلال كارثة بيئية وانسانية لا مثيل لها تصل الى دول الجوار، وتؤدي الى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين ، حاله حال ما سيجري في المناطق والدول المحيطة بمفاعل بوشهر الايراني
يؤكد أمجد الوكيل، الرئيس السابق لهيئة محطات الطاقة النووية في مصر في منشور على الفيس بوك ان الرياح في المنطقة الشرقية للبحر المتوسط تأتي معظم أيام السنة من الشمال الغربي، وهو عامل جغرافي يوجه المسار الطبيعي لأي سحابة إشعاعية محتملة بعيداً عن وسط مصر نحو مناطق صحراوية أو مفتوحة شرقاً أو جنوباً شرقاً، مما يستدعي يقظة من جانب الأردن، مشيرا الى ان الخطر ايضا سيصل الى السعودية، فيما ترجح تغريدات لخبراء من وصولها الى سورية ولبنان ، فالمنطقة قريبة من بعضها البعض ولا موانع تصد الرياح .
يُعدّ “بوشهر” مفاعلاً مدنياً خاضعاً بالكامل لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لا يُجري أي عمليات تخصيب لليورانيوم، إذ تُزوده روسيا بوقود منخفض التخصيب لا تتجاوز نسبته 3.67%، وتستعيد الوقود المستنفد بعد انتهاء دورته لإعادة معالجته في روسيا، في ترتيب صُمِّم خصيصاً لتقليل مخاطر الانتشار النووي.
وفي حال حدوث انفجار للوقود النووي بالقنابل أو الصواريخ، أو انصهار قلب المفاعل نتيجة عدم وجود تبريد من مياه الخليج، سوف تتسرب مواد مثل السيزيوم-137 واليود-131 مباشرة إلى مياه الخليج وتتلوث، بما يهدد محطات تحلية المياه التي تعتمد عليها دول المنطقة كلياً، وسوف يحدث شلل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، وتحدث كارثة بيئية واقتصادية ستطاول مياه الخليج والملاحة الدولية والدول المجاورة كافة.
تتحمل الولايات المتحدة الاميركية اي عواقب تؤدي او تصدر عن الكارثة المحتملة، فهي المسؤولة حاليا عن المنطقة من باب سيطرتها الجوية عليها، وتتحكم بأي مقذوف يصل اليها، والمؤكد انها تتعمد ايذاء المنشاة النووية المراقبة دوليا ولا يمكن ان يكون فيها اي منتوج محظور .






