لأول مرة منذ 170 ألف عام.. مذنب نادر يزين سماء الأرض

السياسي -متابعات

تتجه أنظار العالم نحو الأفق، حيث تستعد السماء لاستقبال زائرٍ كونيٍ مهيب لم يزر سماءنا منذ عصور ما قبل التاريخ. المذنب النادر C/2025 R3 (Pan-STARRS) يبدأ رحلته العابرة عبر نظامنا الشمسي، مانحاً سكان الأرض فرصةً “مرة في العمر” لمشاهدة جسمٍ جليدي لم يره البشر منذ 170 ألف عام.

تم رصد هذا المذنب لأول مرة بواسطة مشروع Pan-STARRS في هاليكالا، هاواي، في 7 سبتمبر (أيلول) 2025. ويُكمل هذا الجسم الجليدي دورة حول الشمس مرة واحدة فقط كل 170 ألف عام، ما يجعل ظهوره حدثاً نادراً للغاية، وفقاً لموقع Space.com.

 

وسيزداد لمعان هذا “الكرة الثلجية المتسخة”، بحسب وصف علماء الفلك، خلال الأيام العشرة المقبلة مع اقترابه من النظام الشمسي الداخلي، ما يسهل رصده. وسيصل المذنب إلى نقطة الحضيض الشمسي (أقرب نقطة إلى الشمس) في 19 أبريل (نيسان).

ومع ذلك، لن يقترب إلا لمسافة 0.5 وحدة فلكية (أي نصف المسافة بين الأرض والشمس)، ما يعني أنه لن يتفكك مثل بعض المذنبات الأخرى المعروفة بـ”المقتربة جداً من الشمس”، بحسب تقرير فوربس.

في المقابل، سيصل المذنب إلى أقرب نقطة له من الأرض في 27 أبريل (نيسان)، حيث سيكون في أقصى سطوعه، لكنه للأسف لن يكون مرئياً من النصف الشمالي للكرة الأرضية في ذلك الوقت.

فكيف يمكن الاستفادة من هذه الفرصة النادرة التي قد تتكرر مرة واحدة في العمر؟

يمكن رصد المذنب خلال الفترة بين 10 و20 أبريل، حيث يزداد سطوعه تدريجياً دون أن يحجبه وهج الشمس بعد. وخلال هذه الفترة، يُنصح هواة الرصد في النصف الشمالي بالنظر إلى الأفق الشرقي المنخفض قبل شروق الشمس بحوالي ساعة ونصف.

وقال نيك جيمس، رئيس قسم المذنبات في الجمعية الفلكية البريطانية: “إذا كنت ترغب في رؤية المذنب، فإن أفضل فرصة لك هي خلال الأسبوع المقبل تقريباً، حيث يزداد لمعانه لكنه لا يزال مرئياً في سماء مظلمة نسبياً. ستحتاج إلى الاستيقاظ مبكراً، قبل شروق الشمس بساعتين تقريباً، مع توفر أفق شرقي منخفض وواضح”.

ويُنصح الراصدون بالبحث عن المذنب ضمن كوكبة Pegasus، التي يعبرها حالياً بالقرب من “المربع العظيم” الشهير، والذي يتكون من أربعة نجوم متقاربة السطوع: Scheat وAlpheratz وMarkab وAlgenib.

ويجب على مراقبي السماء البحث عن غلاف ضبابي ناعم (الهالة) قد يكون مصحوباً بذيل بدأ في التشكل، وهي عملية قد تتسارع مع زيادة سخونة الشمس.

ورغم أنه يمكن رؤية المذنب بالعين المجردة، فإن استخدام منظار ثنائي (مثل 10×50) سيكون مفيداً بشكل أكبر خلال ساعات الفجر الأولى.