السياسي – قال عضو البرلمان الأوروبي، باري أندروز، إنَّ موقف الاتحاد الأوروبي تجاه “سياسات إسرائيل ضعيف ومؤسف”. مؤكداً أنَّ الاتحاد يدفع ثمن عدم تفعيل أدوات الضغط المتاحة ضد “تل أبيب”.
وأكد “أندروز” في حديث لوكالة الأناضول التركية، اليوم الأحد، أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات عديدة للضغط على “تل أبيب”، لكنه اختار عدم استخدامها، أبرزها “تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل”.
وأشار إلى أنَّ الاتحاد الأوروبي يدفع ثمن عدم تفعيل أدوات الضغط المتاحة ضد “إسرائيل”، ما ساهم بتعميق انعكاسات الأزمات والتصعيد في الشرق الأوسط، على القارة العجوز، مثل التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة والهجرة غير النظامية.
وأضاف أنَّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرروا في يونيو/ حزيران 2025 أن المادة الثانية من الاتفاقية، التي تربط استمرارها باحترام حقوق الإنسان، قد تم انتهاكها، دون أن يتبع ذلك أي إجراء عملي.
وتساءل: “ماذا سنفعل بشأن عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين؟، ماذا عن العنف المستمر من قبل المستوطنين في الضفة الغربية؟، ماذا عن القيود على إدخال المساعدات إلى غزة؟، لا يتم اتخاذ أي خطوات، ولهذا أصف الموقف بالضعف”.
وشدد “أندروز” على أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تفعيل آلية “قانون المنع”، التي تُستخدم نادرًا، لحماية الشركات الأوروبية من الضغوط الخارجية، خاصة تلك المرتبطة بالسياسات الأمريكية تجاه “إسرائيل”.
وأوضح أن هذه الآلية قد تمنع الشركات الأوروبية من الامتثال لضغوط خارجية، مثل قوانين المقاطعة والعقوبات الأمريكية، التي قد تؤثر على أنشطتها.
واعتبر أن السياسات الإسرائيلية الحالية، بما في ذلك القيود على المنظمات غير الحكومية وحظر وكالة “أونروا”، تثير تساؤلات حول مدى التزام “إسرائيل” بهذه المعايير، داعيًا إلى مراجعة هذا الوضع وربما سحبه.
ولفت أندروز النظر إلى أنَّ التركيز الأوروبي على غزة تراجع بشكل ملحوظ، حتى قبل التصعيد الأخير مع إيران.
وتابع: “لم يشهد البرلمان الأوروبي أي نقاش حول غزة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025، ما يدل على أنها خرجت من جدول الأعمال”، مضيفًا أن التطورات الأخيرة دفعتها إلى مزيد من التراجع، وكذلك الحال بالنسبة للبنان.
واعتبر أن محاولة التأثير على السياسة الأوروبية باتت تتم عبر خطوات صغيرة، في ظل صعوبة اتخاذ قرارات كبيرة.
وأشار أندروز إلى أن غياب موقف أوروبي حازم تجاه السياسات الأمريكية والإسرائيلية كانت له انعكاسات اقتصادية واجتماعية داخل أوروبا.
وأضاف “لو اتخذنا موقفًا أقوى في وقت مبكر، لما واجهنا هذا المستوى من التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة والهجرة غير النظامية”.
وأسهم تقاعس أوروبا عن التفاعل مع تطورات الشرق الأوسط في تفاقم التحديات الاقتصادية التي تواجهها اليوم، بحسب “أندروز”، لافتةً:” نحن ندفع ثمن تقاعسنا وعدم كفاءتنا في التعامل مع ما يجري من عنف وتصعيد في المنطقة”.





