تعرضت الإعلامية اللبنانية ريبيكا سمعان لمحاولة اعتداء بالضرب من قبل مديرها في قناة “Red TV”، وذلك داخل مكاتب المؤسسة التي تعمل فيها سمعان، حسبما قال إعلاميون.
وتحدثت معلومات عن أن مشادة كلامية بين المدير وسمعان، تطورت الى رفع الصوت، ووصلت الى حدود التهديد الجسدي، إلا أن تدخل الموظفين الموجودين حال دون وصوله إليها ووتم إبعادها عنه.
وقالت سمعان في منشور لها في فايسبوك، إنها تلقت إتصالين من وزير الاعلام بول مرقص، ونقيب محرري الصحافة جوزيف القصيفي، ووضعتهما في أجواء ما حصل معها في العمل، وأنهما يتابعان الموضوع.
ووفق صفحات اعلامية لبنانية على وسائل التواصل الاجتماعي فانه تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأربعاء الماضي، حين وقع إشكال بدأ بخلفية إدارية حول التزام الدوام الرسمي، حيث تأخرت سمعان عن موعد وصولها لنحو 45 دقيقة نتيجة الازدحام المروري الخانق، وهو عذر لم يلقَ قبولاً لدى إدارة المحطة.
وبحسب شهادات الزملاء والبيانات الصادرة، تطور النقاش سريعاً إلى مشادة كلامية حادة مع مدير المحطة ورئيس تحرير موقع “ليبانون ديبايت” ميشال قنبور، الذي لم يكتفِ بالتوبيخ الإداري، بل تجاوز الأطر المهنية ليوجه تهديدات مباشرة ويحاول الاعتداء بالضرب على الزميلة سمعان. ولولا تدخل الموظفين الموجودين في المكاتب الذين حالوا دون وصوله إليها، لكانت الأمور قد اتخذت منحىً جسدياً أخطر، وسط أجواء من الترهيب التي سادت غرفة الأخبار.
هذا التصرف قوبل بموجة استنكار واسعة، حيث أصدر “اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان” بياناً شديد اللهجة أدان فيه هذه “البلطجة” الإدارية، مؤكداً أن كرامة الإعلامي خط أحمر ولا يمكن القبول بتحويل المؤسسات الإعلامية إلى ساحات للتعنيف. كما لاقت ربيكا سمعان تضامناً واسعاً من قبل ناشطين وحقوقيين شددوا على أن حقوق العاملين في الإعلام، خاصة النساء منهم، يجب أن تُصان ضد أي استقواء بالسلطة الوظيفية.
إننا اليوم، إذ نضع هذه الواقعة أمام الرأي العام، نعلن تضامننا الكامل مع الزميلة ربيكا سمعان، ونؤكد أن مهنة البحث عن المتاعب لا يجب أن تكون خطراً على كرامة صاحبها من داخل بيته المهني. العدالة لربيكا هي عدالة لكل صحافي يرفض الخضوع للترهيب
وأجرى وزير الإعلام الدكتور بول مرقص اتصالاً هاتفياً بريبيكا سمعان، معرباً عن استنكاره الشديد لما تعرضت له، ومؤكداً وقوف الوزارة إلى جانب الإعلاميين في الحفاظ على كرامتهم وحمايتهم من أي تطاول.
كما أجرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية اتصالاً مماثلاً بالزميلة سمعان لاستيضاح الحادثة والتعبير عن التضامن المهني معها.








