في مؤشر إضافي على تحوّل إسرائيل إلى عبء على السياسين المنتخبين، برزت الانقسامات العميقة بين القاعدة الديمقراطية وقيادة الحزب بشكل لافت أمس، حيث أطلق مندوبو الحزب في ولاية ميشيغان صيحات استهجان ومقاطعات وهتافات ضد مرشحين مؤيدين لإسرائيل خلال مؤتمر الحزب على مستوى الولاية.
النائبة الأميركية هايلي ستيفنز، المرتشية من “إيباك”، وعضو مجلس أمناء جامعة ميشيغان جوردان آكر، الذي عارض احتجاجات الطلاب المطالبة بسحب الاستثمارات من إسرائيل، تعرّضا كلاهما لصيحات استهجان من على المنصة خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي في ميشيغان.
ستيفنز، وهي نائبة لولاية ميشيغان منذ أربع دورات وتمثل ضواحي ديترويت، قدّمت نفسها كسياسية وسطية براغماتية، وصوّتت باستمرار بما يتماشى مع مواقف “إيباك” تجاه إسرائيل، بما في ذلك دعمها للحرب على غزة. في المقابل، تعهّد منافساها في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية السيناتورة في الولاية مالوري ماكمورو، والمدير السابق للصحة العامة في ميشيغان عبد السيد، ذو الأصول المصرية برفض أموال “إيباك”، في انعكاس لاتجاه وطني متزايد بين المرشحين الديمقراطيين لمحاولة النأي بأنفسهم عن قاعدة حزبية باتت ترى دعم لوبي إسرائيل عبئًا سياسيًا خطيرًا.
مؤتمر الحزب الديمقراطي في ميتشيغان: احتجاجات الاعضاء منعت عضوة الكونغرس الاميركي المرتشية من إسرائيل من الحديث pic.twitter.com/GfkXC6KZKn
— alsiasi (@alsiasi) April 20, 2026
ولم تكن صيحات الاستهجان الموجهة لستيفنز الإشارة الوحيدة، إذ تعرّض آكر أيضًا لصيحات مماثلة. ويُعد آكر، عضو مجلس أمناء جامعة ميشيغان الحالي ووجهًا بارزًا داخل الحزب الديمقراطي اليهودي، شخصية مثيرة للجدل منذ عام 2024 بين النشطاء المؤيدين لفلسطين.
فقد عارض علنًا مطالب الطلاب بسحب استثمارات الجامعة من إسرائيل على خلفية الحرب على غزة، ودفع باتجاه اتخاذ موقف متشدد ضد اعتصام “آن آربر”، واعتبر فكرة سحب الاستثمارات غير قابلة للتطبيق. وبالنسبة للنشطاء، أصبح رمزًا لإدارة جامعية استدعت الشرطة لمواجهة طلابها.
وفي يوم الأحد، خسر آكر إعادة ترشيحه لصالح ناشط الحق الفلسطيني أمير مخلد، وهو محامٍ في مجال الحقوق المدنية مثّل العديد من نحو 40 طالبًا تم اعتقالهم خلال اعتصام جامعة “آن آربر”.








