انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي شبه فيها التهديد الإيراني المحتمل بـ”هولوكوست جديد”.
ماريا زاخاروفا / ria.ru
واعتبرت زاخارفا أن هذا الخطاب ينطوي على “تحريف للوقائع التاريخية وعدم احترام لضحايا الحرب العالمية الثانية”.
وجاءت تعليقات زاخاروفا ردا على تصريحات نتنياهو التي قال فيها إن “النظام في إيران خطط لهولوكوست آخر”، محذرا من خطر استخدام أسلحة نووية وصواريخ باليستية ضد إسرائيل، وأشار نتنياهو إلى أن مواقع نووية إيرانية مثل أصفهان ونطنز وفوردو وبوشهر كان يمكن أن “تحمل رمزية معسكرات الإبادة” لو لم تتحرك إسرائيل.
وفي ردها، تساءلت زاخاروفا عمن ارتكب “الهولوكوست الأول”، مؤكدة أنه كان من تنفيذ ألمانيا النازية وحلفائها خلال الحرب العالمية الثانية، وليس إيران، مذكرة بأن طهران أعلنت الحرب على ألمانيا النازية عام 1943 في عهد الشاه محمد رضا بهلوي.
كما انتقدت ما وصفته بـ”ازدواجية المعايير”، متهمة إسرائيل بعدم انتقاد ما اعتبرته “تمجيدا لشخصيات متعاونة مع النازية” في أوكرانيا منذ عام 2014.
واعتبرت زاخاروفا أن استخدام رمزية معسكرات مثل أوشفيتز ومايدانيك وسوبيبور في سياق الحديث عن إيران “غير لائق ويشوّه المفاهيم التاريخية”، مشددة على أن ذلك يعد إساءة لضحايا الإبادة ولجنود الجيش الأحمر الذين حرروا تلك المعسكرات.
كما أشارت إلى أن مشروع محطة بوشهر النووية في إيران مخصص للأغراض السلمية، مؤكدة أن ذلك جرى توثيقه مرارا من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي السياق نفسه، دعت زاخاروفا إلى العودة للاتفاق النووي المبرم عام 2015، في إشارة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، معتبرة أنه قدم آلية رقابة “هي الأكثر صرامة عالميا” على البرنامج النووي الإيراني، ونقلت تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن التوصل إلى صيغة قريبة من ذلك الاتفاق مجددا سيكون “نجاحا كبيرا” للجهود الدبلوماسية الجارية.
“وكالات”









