السياسي – أعلنت الحكومة البريطانية التي يقودها حزب العمال رفضها الاستجابة لعريضة موجهة للبرلمان؛ تطالب بالتحقيق في النفوذ المتزايدة للمجموعات المؤيدة لإسرائيل في السياسة البريطانية.
وحصلت العريضة البرلمانية على 114 ألف توقيع حتى الآن، وبموجب نظام البرلمان البريطاني فإن أي عريضة تحصل على 100 ألف توقيع على الأقل يتم تخصيص جلسة لمناقشتها في البرلمان.
وجاء في العريضة: “نعبر عن قلقنا بشأن التقارير حول نشاط اللوبي المرتبط بالحكومة الإسرائيلية والمؤيد لإسرائيل في السياسة البريطانية. إننا نعتقد أن من المهم النظر في مدى وتأثير مثل هذه الحملات للنفوذ”.
وتقول العريضة: “نشعر بأن الدمار الفظيع في غزة، والقمع الجاري للفلسطينيين في الضفة الغربية، وطريقة استجابة السياسة البريطانية؛ تؤكد الحاجة الماسة للنظر في كيف يمكن للمنظمات المؤيدة لإسرائيل والشبكات وجهود اللوبي أن تشكل القرارات الحكومية والسياسة الحزبية والنقاش العام” في بريطانيا.
وردا على العريضة، قالت الحكومة البريطانية إنها “لا تدعم تحقيقا عاما في نفوذ مؤيدي إسرائيل، وليس لديها خطط لإجراء تحقيق في التأثير الأجنبي الأوسع ونشاط اللوبيات بشكل عام”. وأضاف متحدث باسم الحكومة: “بالرغم من ذلك، فإن الحكومة تأخذ بواعث القلق حول النفوذ الأجنبي في السياسة والديمقراطية بجدية، وهي قد اتخذت بالفعل إجراءات للتعامل مع هذا الأمر”.
من جهته، وصف مُطلق العريضة أندي خليل رد الحكومة بأنه “مجرد هراء وتشتيت للانتباه”. وتحدث في تصريحات صحفية عن “تضارب في المصالح بين تبرعات اللوبي المؤيد لإسرائيل ومواقف الحكومة”.
ويشار إلى أن عددا من أعضاء المجلس الوزاري في حكومة العمال تلقوا تبرعات من مجموعات مؤيدة لإسرائيل، بما يتجاوز 300 ألف جنيه إسترليني منذ 2013، فيما تلقى رئيس الحكومة كير ستارمر بمفرده 50 ألف جنيه إسترليني لدعم حملته للفوز برئاسة حزب العمال عام 2020.
وكانت الحكومة البريطانية قد نشرت الشهر الماضي نتائج مراجعة عاجلة بشأن النفوذ المالي الأجنبية في السياسة البريطانية، وأشارت بالتحديد إلى إيران والصين وروسيا فقط.
ويأتي هذا بينما لوّح ستارمر، السبت، بحظر إضافي للمسيرات المؤيدة للفلسطينيين في بريطانيا، مشيرا إلى أن الحكومة قد تحظر هذه المسيرات في بعض الظروف بسبب ما أسماها “التأثير التراكمي”، الذي أحدثته على اليهود.








