هكذا ستجري محاكمة أسرى النخبة

تاليا التقرير الذي نشرته  يسرائيل هيوم والذي كشف عن الآلية التي تنوي قوات الاحتلال اتباعها في محاكمة عناصر النخبة في كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس ، من دون اي تغيير في المصطلحات والتعبيرات التي اوردتها ادارة قوات الاحتلال الاسرائيلي:

سيتم جلب مئات “النازيين المعاصرين” تحت حراسة مشددة إلى محاكم خاصة ستُقام لهذا الغرض، فيما سيقف على منصة الشهود ناجون من المجزرة ومختطفون أُفرج عنهم. هكذا ستبدو محاكمة عناصر النخبة التابعة لحماس، والتي ستتجاوز تكلفتها مليار شيكل.

يوم الإثنين المقبل ستُفتتح الدورة الصيفية للكنيست الـ25. وعلى رأس جدول الأعمال، كما يفترض أن يكون الحال في كنيست شهدت خلال ولايتها مجزرة “سمحات توراة”، ستكون القراءات النهائية لـ “قانون تقديم المتهمين للعدالة بسبب أحداث مجزرة 7 أكتوبر 2023 (مجزرة الثامن من عَصَرة)”.

أي أنه، أخيرًا، سيكون بالإمكان محاكمة 300 من القتلة والمغتصبين والذابحين والحارقين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم.

إنه مشروع قانون خاص، أخلاقي وتاريخي، يهدف إلى إنزال العدالة بمن ارتكبوا بحق الشعب اليهودي أفظع الجرائم منذ الهولوكوست. وسيُطبق على كل من شارك في فظائع أيام 7-10 أكتوبر.

كما يمنح القانون صلاحية محاكمة من ارتكبوا جرائم بحق المختطفين الذين نُقلوا من إسرائيل إلى غزة، بما في ذلك المختطفون الذين قضوا في الأسر. وسيُتهم المسلحون أيضًا بارتكاب جرائم إبادة جماعية.

وبشكل استثنائي للغاية خلال السنوات الأربع الأخيرة، يتم سنّ هذا القانون بتعاون بين الائتلاف والمعارضة. فبعد أن لم يقم نتنياهو أو ياريف ليفين أو المستشارة القضائية للحكومة أو وزارة العدل بأي خطوة، كانت يوليا مالينوفسكي من حزب “إسرائيل بيتنا” هي من بادرت إلى طرح القانون. أما رئيس لجنة الدستور، سمحا روتمان، فقد تخلى عن ألعاب المناكفات المعتادة في الكنيست، وأدرك أن المطلوب في هذه المرحلة وهذه القضية هو عمل مشترك بين الخصوم السياسيين لتصفية الحساب التاريخي.

ولكي تتحقق العدالة — وهذا أيضًا عنصر فريد — ستُقام محاكم عسكرية خاصة، تحديدًا في القدس. وقد بدأت بالفعل خطوات أولية لبنائها فعليًا في منطقة عطروت. كما سيتم إطلاق موقع إلكتروني يتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالمحاكمات. وسيتألف كل هيئة قضائية من ثلاثة قضاة. ومثلما حدث في محاكمة أيخمان، سيُدعى ناجون من المجزرة، وربما أيضًا مختطفون أُفرج عنهم، للإدلاء بشهاداتهم. وفي جميع الأحوال، ستتاح لهم إمكانية حضور الجلسات أو متابعتها عبر الفيديو من قاعة مجاورة.

كما ستُنشئ مصلحة السجون وحدة حراسة خاصة مهمتها حماية القضاة وموظفي المحكمة والحاضرين، بالإضافة إلى الحفاظ على النظام العام.

وسيُنقل المتهمون إلى المحكمة في معظم الحالات تحت حراسة مشددة، لكن بعض الجلسات ستُعقد عبر “المؤتمرات المرئية”.

وسيحاول محامون من السلطة الفلسطينية تقديم الدفاع القانوني عن “وحوش البشر” المحتجزين لدى إسرائيل منذ عامين ونصف. ورغم أن مجرد التفكير في ذلك يثير الاشمئزاز، فإن هذا — بحسب النص — هو السلوك اللائق بدولة تسعى للحفاظ على “الطابع الإنساني”. وبالمناسبة، سيتم اقتطاع أتعاب المحامين من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح الفلسطينيين.

وسيسمح القانون بفرض عقوبة الإعدام على القتلة الذين وُصفوا بالـ“مقززين”. وفي كل حالة يُصدر فيها حكم بالإعدام، ستُجرى تلقائيًا عملية استئناف. أما وزير الدفاع فسيحدد لاحقًا الكيفية الدقيقة لتنفيذ حكم الإعدام