9/5/2026
في تاريخ لبنان الحديث ايام مجيدة يجري تجاهل رسمي لها ، وحتى شعبي ، لأسباب متعددة ، لأنها محطات تشير إلى أن تاريخ لبنان ، ناهيك بتاريخ الأمة كلها، حافل بأيام مجيدة يسعى اعداؤنا إلى اسقاطها من ذاكرتنا في اطار عملية يسمونها بعمليةكي الوعي.
بين هذه الأيام ، يوم الثاني عشر من ايار / مايو 1970، يوم حاول العدو الصهيوني اجتياح منطقة العرقوب في جنوب لبنان ، والتي كانوا يسمونها (فتح لان) ، لتمركز جزء من قوات فتح والفصائل الفلسطينية فيها بموجب اتفاق القاهرة في الثاني من تشرين الثاني 1969 برعاية الرئيس الخالد الذكر جمال عبد الناصر وتوقيع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الشهيد ياسر عرفات وقائد الجيش اللبناني يومها الراحل العماد اميل البستاني ، والذي أعلنت تل ابيب رفضه من اليوم الاول لاعلانه حتى جرى الغاؤه في ايار 1984 في قرار واحد مع الغاء اتفاق السابع عشر من ايار مع الكيان الصهيوني في جلسة غاب عنها رئيس الحكومة يومها الشهيد رشيد كرامي وكوكبة من النواب الوطنيين بذريعة انه لا يجوز المساواة بين اتفاق معقود مع العدو باتفاق معقود مع منظمة تمثل شعباً شقيقاً يسعى إلى تحرير أرضه.
يومها اي في 12/5/1970 حاول جيش العدو غزو إقليم العرقوب ، لاسيّما بلدات الهبارية وكفر شوبا وكفر حمام فواجه مقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية ، وفي مقدمها جبهة التحرير العربية التي حاولت أن تعطي العمل الفدائي الفلسطيني بعده القومي ، واستشهد على أرض الهبارية أربعة شهداء من طرابلس (حارة باب الرمل) هم الشهداء محمد خير الترك (ابو النصر) و احمد هوشر (ابو النسور) و وسمير حمود (ابو ميكل) ومعهم شهيد من الموصل في العراق…
حرصنا يومها ان نحيي ذكرى استشهادهم في طرابلس بمهرجان سنوي في 12 من شهر ايار كل عام حتى بدء الحرب اللعينة عام 1975 ، يشارك فيه رفاقهم البعثيون والوطنيون من كل لبنان.. تحية لهم ولمدينتهم المجاهدة التي لم تبخل يوماً بالشهداء في المعارك الوطنية والقومية ، بدءا من معركة استقلال لبنان في تشرين ثاني 1943 إلى معارك الدفاع عن المقاومة الفلسطينية في بيروت في 23 نيسان 1969 ، كما في انتفاضة تشرين من العام نفسه التي لم تتوقف حتى توقيع اتفاق القاهرة وتشكيل حكومة برئاسة الشهيد رشيد كرامي ووزير داخليتها الشهيد كمال جنبلاط رحمهما الله.
ايام يجب أن لا تنسى بكل دلالاتها ومعانيها








