السياسي – شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن جيزه، الأربعاء، على ضرورة إجراء تحقيق في المعلومات التي كشف عنها تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية.
وقال جيزه: “من حيث المبدأ، تدين الحكومة الألمانية العنف الجنسي في جميع سياقاته”.
وأضاف: “ليس لدينا نتائج خاصة بنا بشأن الحالات المذكورة في التقرير. لكن المهم الآن هو التحقيق في هذه الادعاءات ومحاسبة مرتكبيها”.
وفي رده على سؤال، هل ستدعم الحكومة الألمانية المنظمات المستقلة في الوصول إلى السجون الإسرائيلية للتحقيق في هذه القضية، قال جيزه: “هذه سياسة راسخة للحكومة الألمانية. نحن نعمل على تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى الأسرى الفلسطينيين”.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن المعلومات التي كشف عنها تقرير أعده نيكولاس كريستوف، مراسل صحيفة نيويورك تايمز، بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية، تتوافق مع النتائج التي توصلت إليها المنظمة الحقوقية الدولية في تحقيقاتها السابقة.
والاثنين، أعد مراسل “نيويورك تايمز”، تقريرا بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية.
وهاجمت تل أبيب الصحيفة بعد نشرها التقرير، حيث زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في منشور على منصة شركة “إكس” الأمريكية، مساء الاثنين: “اليوم، اختارت صحيفة نيويورك تايمز، نشر واحدة من أسوأ افتراءات الدم التي ظهرت في الصحافة الحديثة”، وفق تعبيرها.
وزعمت الوزارة أنه “في قالبٍ مُشوّهٍ للواقع، ومن خلال سيلٍ لا ينتهي من الأكاذيب الباطلة، يُحوّل المُروّج نيكولاس كريستوف (كاتب التقرير) الضحية إلى مُتّهم”.
وادّعت أن “هذا النشر ليس من قبيل الصدفة”، بل هو جزء ممّا سمته “حملة مضلّلة ومُحكَمة التنظيم ضد إسرائيل، تهدف إلى وضعها على القائمة السوداء للأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو جوتيريش)”.
والجمعة، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن إسرائيل قررت استمرار منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لقاء معتقلين فلسطينيين، رغم أنها سمحت لهم بزيارة سجونها، وذلك للمرة الأولى منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023.
وبينت أنه منذ ذلك الحين “تدهورت ظروف احتجاز المعتقلين الفلسطينيين بشكل ملحوظ خلال فترة تولي المدعو وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، منصبه (منذ نهاية 2022)، وتستمر سياساته المتشددة رغم الشهادات التي تزعم انتهاكات لحقوق المعتقلين”.
وفي يناير الماضي، نشرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، تقريرا يفصّل الانتهاكات في سجون الأمن الإسرائيلية، مستشهدةً بشهادات عن أعمال عنف ارتكبها حراس السجون والجنود وعناصر جهاز الأمن العام “الشاباك”، بما في ذلك العنف الجنسي.
وفي أغسطس 2025، انتقدت المحكمة العليا بشدة الحكومة الإسرائيلية لرفضها السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارات لسجناء الأمن الفلسطينيين، وحذرت المسئولين من أن سجون إسرائيل تُشبّه في الخارج بمعتقل غوانتانامو.




