السياسي – ينظم آلاف الإسرائيليين الخميس مسيرة عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس المحتلة وسط إجراءات أمنية مشددة في فعالية سنوية لإحياء ذكرى احتلال الشطر الشرقي للمدينة قبل نحو 60 عاما.
وأصبحت المسيرة، وهي الاحتفال الرئيسي بما يسمى يوم القدس، استعراض قوة للقوميين اليهود، لكنها تُعد في نظر الفلسطينيين استفزازا صارخا يهدف إلى تقويض صلاتهم بالمدينة.
ونشرت السلطات الإسرائيلية آلافا من أفراد الشرطة، بعضهم مجهز بعتاد مكافحة الشغب، في القدس، بما في ذلك عند باب العامود، المدخل الرئيسي إلى الحي الإسلامي التاريخي في البلدة القديمة.
وأقامت الشرطة حواجز حول منطقة باب العامود، مانعة الفلسطينيين الذين لا يعيشون في البلدة القديمة من الدخول. وقال أصحاب متاجر فلسطينيون في البلدة القديمة إنهم أُجبروا على الإغلاق قبل المسيرة.
واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس في حرب 1967 وضمتها لاحقا، في خطوة لم تعترف بها الأمم المتحدة ومعظم الدول.
وغالبا ما تفاقم المسيرة التوتر، إذ تتدفق جماعات يهودية قومية متطرفة عبر المناطق الفلسطينية في البلدة القديمة. وفي السابق، رددت حشود من المتظاهرين، بينهم كثير من الشبان، شعارات مثل “الموت للعرب”.
ويحتفل الإسرائيليون الخميس، بما يعرف “بيوم توحيد القدس”، الذي سيطرت فيه إسرائيل على القدس واحتلت الجزء الشرقي منها أثناء حرب يونيو/ حزيران 1967 المعروفة في العالم العربي باسم “النكسة”.
والثلاثاء، أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن نحو 50 ألف مستوطن إسرائيلي سيشاركون الخميس، في “مسيرة الأعلام” الاستفزازية التي ستجول أحياء فلسطينية بمدينة القدس المحتلة.
وقال شهود إن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى من خلال باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية وصلوات بصوت مرتفع.
وأظهرت صور نشرتها جماعات يمينية إسرائيلية، مستوطنين وهم يقومون بما يسمى “السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى.
وكانت جماعات يمينية إسرائيلية دعت لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري.
وتشهد مدينة القدس استفزازات واسعة بما فيها مسيرات بالأعلام الإسرائيلية في البلدة القديمة، وعادة ما يتم الاعتداء على الممتلكات الفلسطينية وترديد شعارات “الموت للعرب” خلال المسيرة.
ووفق محافظة القدس، تعود اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية السلطات الإسرائيلية، قبل أن تنتقل في عام 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيما عبر تخصيص أوقات محددة لها.
وطالبت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف الاقتحامات لكن دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.






