باحث إسرائيلي: تذبذب ترامب بين الحرب والتفاوض يقلق إسرائيل

السياسي – يرى أكاديمي إسرائيلي أن المشهد السياسي والعسكري العالمي بات في السنوات الأخيرة رهيناً بدرجة غير مسبوقة بقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصاً في ما يتعلق بالحرب على إيران ومسارها المتقلب بين التصعيد والتهدئة.

وفي مقال نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، قال الباحث الإسرائيلي ونائب رئيس جامعة تل أبيب إيال زيسر: إن تركّز السلطة في يد ترامب داخل النظام الأمريكي يمنحه قدرة على اتخاذ قرارات واسعة النطاق دون معارضة تُذكر داخل إدارته، مشيراً إلى أن قراراته في ما يخص الحرب على إيران وعمليات عسكرية سابقة في فنزويلا تعكس هذا النمط من الحكم الفردي.

وأضاف زيسر أن صعوبة التنبؤ بسياسات ترامب تجعل حلفاءه، وفي مقدمتهم “إسرائيل”، في حالة ترقب دائم، في انتظار ما قد يصدر عنه من تصريحات أو توجهات، غالباً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب الكاتب، فإن ترامب الذي بادر إلى شن حرب على إيران عاد بعد نحو شهر ليعلن وقف إطلاق النار قبل استكمال أهدافه، متجهاً إلى المسار السياسي في محاولة لتحقيق نتائج عبر التفاوض، وهو ما فتح الباب أمام مرحلة من المفاوضات غير الحاسمة مع طهران.
وأوضح أن هذه المفاوضات لم تحقق اختراقاً يُذكر في ظل تباعد المواقف بين الطرفين، إذ تتمسك إيران بشروطها وترفض تقديم تنازلات جوهرية، بينما تراهن على عامل الوقت واستنزاف الضغوط الأمريكية.

وفي المقابل، يشير المقال إلى أن التصعيد اللفظي الأخير لترامب ضد إيران، بالتوازي مع استمرار قنوات التفاوض عبر وسطاء، يعكس حالة من التذبذب بين خيار المواجهة العسكرية وخيار التسوية السياسية.

ويطرح زيسر ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل السياسة الأمريكية: استمرار الوضع القائم دون حرب شاملة أو اتفاق نهائي، أو العودة إلى تصعيد عسكري واسع، أو في المقابل انسحاب أمريكي تدريجي من المواجهة مع إيران والتوجه نحو اتفاق سريع قد يتضمن تنازلات كبيرة.

ويخلص الكاتب إلى أن ترامب أثبت في أكثر من محطة قدرته على تغيير مساراته بشكل مفاجئ، ما يبقي جميع الاحتمالات مفتوحة أمام تطورات المرحلة المقبلة.