أهالي ضاحية بيروت الجنوبية: العقوبات الأمريكية وسام شرف

السياسي – في ظل تصاعد الضغوط الدولية على الساحة اللبنانية، استطلع آراء الشارع في الضاحية الجنوبية لبيروت حول العقوبات الأخيرة التي فرضتها وزارة الخزينة الأمريكية، والتي طالت شخصيات سياسية من “حركة أمل” ونوابا من “حزب الله”، بالإضافة إلى ضباط في الجيش اللبناني.
وأكد أحد سكان المنطقة، أن سياسة العقوبات ليست بجديدة، مشيرا إلى أن الأهالي قد تأقلموا مع هذه الضغوط على مدار السنوات الخمس الماضية.
وقال: “نحن مستمرون في عملنا وحياتنا رغم كل شيء. هذه العقوبات تؤثر علينا وعلى بيئتنا، لكنها لن تهزنا، وسنواصل المقاومة حتى النفس الأخير”.
من جانبه، مواطن اخر أن هذه الإجراءات تندرج في إطار “المحاسبة الجماعية للشعب”، مؤكدا أن تأثيرها على المجتمع يبقى محدودا أمام “الإيمان الكبير بالله” والقدرة على الصمود التي يمتلكها المجتمع اللبناني في مواجهة الأزمات المتلاحقة.
واعتبر أن الإدارة الأمريكية تحاول ممارسة ضغوط لا طائل منها، متسائلا عن الجدوى من استهداف ضباط في الجيش اللبناني أو نواب يمثلون الشعب.
وأشار إلى أن واشنطن لن تصل إلى نتيجة عبر هذه الأساليب، خصوصاً في ظل تعثر المفاوضات الكبرى في المنطقة، معتبراً أن هذه الخطوات هي “كلام بلا طعمة” ولن تغير في الواقع شيئا.
ويجمع أهالي الضاحية الجنوبية على أن العقوبات الأمريكية الأخيرة لا تخرج عن كونها أداة سياسية تهدف إلى انتزاع تنازلات في ملفات التفاوض المباشرة التي تجري بعيداً عن الأضواء، وبينما تستمر واشنطن في استخدام سلاح الخزينة، يبدو أن الشارع في بيروت قد اختار المواجهة بالصمود، معتبرا أن هذه الضغوط هي شهادة على “صوابية النهج ووسام شرف” وليست عائقاً أمام الاستمرار.