السياسي – أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، سياسة جديدة تُجبر المهاجرين الموجودين بشكل قانوني داخل الولايات المتحدة على العودة إلى بلدانهم الأصلية لتقديم طلبات الحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة)، في خطوة من شأنها تعطيل أحد أكثر المسارات استخدامًا للهجرة القانونية إلى البلاد.
وقدّمت دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية المذكرة الجديدة باعتبارها “عودة إلى الهدف الأصلي للقانون”، بينما وصفها مدافعون عن حقوق المهاجرين بأنها سياسة “قاسية ومربكة” تستهدف أشخاصًا يقيمون ويعملون في الولايات المتحدة بصورة قانونية منذ سنوات.
وبموجب السياسة الجديدة، سيُطلب من المهاجرين الذين عاشوا وعملوا قانونيًا داخل الولايات المتحدة العودة إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال إجراءات طلب الإقامة الدائمة، بدلًا من إتمامها من داخل البلاد كما كان معمولًا به سابقًا، حسبما أفادت صحيفة “ذا هيل”.
وفي الوقت نفسه، أوقفت وزارة الخارجية الأمريكية معالجة طلبات تأشيرات الهجرة في 75 دولة مختلفة.
وقال المتحدث باسم دائرة الهجرة، زاك كاهلر، إن الإدارة “تُعيد العمل بالهدف الأصلي للقانون لضمان التزام الأجانب بمسارات الهجرة الصحيحة”، مضيفًا أن أي شخص موجود مؤقتًا في الولايات المتحدة ويرغب بالحصول على البطاقة الخضراء “سيتعيّن عليه العودة إلى بلده للتقديم، إلا في ظروف استثنائية”.
وأضاف أن هذه السياسة “تمنع استغلال الثغرات القانونية” وتُقلل من بقاء أشخاص داخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية بعد رفض طلباتهم.
وكان المهاجرون في الولايات المتحدة قادرين سابقًا على الاستفادة من نظام “تعديل الوضع القانوني”، الذي يسمح لهم بالانتقال من تأشيرة مؤقتة إلى إقامة دائمة أثناء وجودهم داخل البلاد، مثل الطلاب أو حاملي تصاريح العمل أو المتزوجين من مواطنين أمريكيين.
من جهته، قال ديفيد بير، مدير دراسات الهجرة في Cato Institute، إن هذا النظام استُخدم “لأكثر من نصف المهاجرين الشرعيين خلال الجيل الماضي”، معتبرًا أن الإدارة الحالية “الأكثر عداءً للهجرة القانونية في تاريخ الولايات المتحدة”.
وأضاف أن القرار قد يؤدي إلى فقدان المهاجرين لوظائفهم وتفكك عائلاتهم، مشيرًا إلى وجود نحو مليون طلب معلّق حاليًا لتعديل الوضع القانوني.
كما أشار إلى أن هذا العدد تضخم بعد قرار إدارة ترامب العام الماضي تعليق جميع طلبات الهجرة المعلّقة عقب حادثة إطلاق نار أدت إلى مقتل عنصر في الحرس الوطني في واشنطن، وهي سياسة ما تزال محلّ نزاع قضائي.
ويتوقع خبراء قانونيون أن تواجه دائرة الهجرة دعاوى قضائية جديدة بسبب هذه السياسة، خصوصًا أن تغييرات بهذا الحجم تتطلب عادة إجراءات قانونية تشمل الإخطار العام وإتاحة التعليقات قبل التنفيذ.







