هل ستشهد مدرجات وملاعب المونديال تظاهرات متضامنة مع فلسطين ؟؟

عصري فياض

بعد أقل من عشرين يوما،سينطلق مونديال كأس العالم للعام 2026 في ملاعب كلِّ من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة ثمانية وأربعين منتخبا يمثلون بلادهم قادمون من القارات السبع آسيا وأوروبا وافريقيا وأستراليا وامريكا الشمالية وامريكيا الجنوبية والقطبية الجنوبية،هذا الحدث الذي يجري وينظم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا ” كل أربع سنوات أصبح منذ زمن طويل حدثا عظيما وكبيرا ومهما يشغل العالم لنحو شهر كامل،ويترتب عليه نتائج إيجابية في الاحتكاك والتعارف والاقتصاد والسياسة والسياحة بالإضافة لعرض المقدرات والامكانيات الرياضية الفردية والجماعية.
إن هذه المباريات والتصفيات المنتظرة تعتبر الأكبر اهتماما من قبل جماهير ومشجعي هذا المنتخبات التي يشد لها الرحال بالملايين إن لم نقل عشرات الملايين كلّ أربع سنوات،ولا يوجد نشاط انساني او تنافسي يتخطى ذلك الحدث من حيث السفر اليه و المتابعة والمشاهدة والاهتمام، لكن السؤال الفلسطيني الهام تجاه ذلك الحدث والذي يقفز الى الذاكرة : هل سيكون في ملاعب او مدرجات تلك الملاعب او على هامشهما تظاهرات فردية او جماعية تضامنية مع مظلومية الشعب العربي الفلسطيني ؟؟ وهل سنجد أكثر من “لامين يامال ” في ذلك المونديال؟؟
إن عوامل كثيرة ستدفع لخروج مظاهر تضامن جماعية او فردية سواء كانت من نجوم منتخبات او مشجعين منها، وأن العالم الذي يتضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة لن يفوت هذه الفرصة الكبيرة للتعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين،لعدة اساب أن أولها أن الولايات المتحدة احد اكبر داعمي إسرائيل هي ميدان رئيسي لهذا المونديال، وثانيها رفض الفريق جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة مندوب دولة الاحتلال في ” الفيفيا” نظرا لممارسات الاحتلال بحق الرياضة الفلسطينية والثالث أن علم فلسطين في يد”لامين “أصاب القادة الإسرائيليين في صوابهم واستفزهم وبالتالي سيجد المتضامنون فرصة لتكرار فعل ” لامين يامال”، والرابع ردة الفعل القوية التي ما زالت طرية وحديثة على ما حدث مع متضامني اسطول الحرية،هذا يضاف لظاهرة التضامن الواسعة مع فلسطين في المونديال السابق والذي نظم في قطر عام 2022، والذي جعل فلسطين الدولة الغائبة الحاضرة على امتداد زمن المونديال.
نعم ادراة الولايات المتحدة تقف الى جانب إسرائيل،لكن الشعب الأمريكي بأغلبيته لا يوافق على التصرفات الإسرائيلية،وكذلك كندا ،والأكثر المكسيك،وهذه عوامل أيضا تساهم في اتساع صور التضامن.
إن صور وتظاهرات وتقليعات التضامن مع فلسطين لا تمس ادبيات ذلك الحدث العالمي الكبير، بل هي تجسيد لروح الرسالة الإنسانية المنبثقة من اخلاقيات هذه اللعبة وروحها لذلك التوقع والأمنية ان يستمر هذا التضامن في هذا الحدث وان يتوسع في كلِّ مرة حتى يصبح المونديال مستقبلا عدد المشاركين + بلص فلسطين.