السياسي -متابعات
كشفت دراسات علمية حديثة أن توقيت تناول وجبة العشاء لا يؤثر فقط على عملية الهضم والوزن، بل يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الدماغ والوظائف الإدراكية، مشيرة إلى أن تقديم موعد هذه الوجبة يعد خياراً مثالياً للوقاية من الأمراض المزمنة وتراجع الذاكرة مع تقدم العمر.
ونقلت مجلة “هيلث” (Health) الطبية عن خبراء صحيين أن التوقيت الأفضل لتناول العشاء هو قبل ساعتين إلى 3 ساعات كاملة من التوجه إلى الفراش. ويُفضل للأشخاص الذين يتبعون نمط حياة منتظم تناول الوجبة بين الساعة 5 و8 مساءً؛ لضمان هضم المعدة للطعام تماماً، وتجنب إرباك الساعة البيولوجية الداخلية للجسم (Circadian Rhythm)، والتي يعوق اضطرابها دخول الجسد في وضع الاسترخاء العميق، مما يؤثر سلباً على الأداء الذهني والتركيز بمرور الوقت.
ويرتبط العشاء المبكر بقدرة الجسم على التحكم المثالي في مستويات السكر في الدم ومعالجة الجلوكوز أثناء الليل. وحذر الباحثون من أن الارتفاع المزمن للسكر الناتح عن عادات الأكل المتأخرة يضر بالأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، مما يسرع من فقدان حجم المادة الرمادية (Gray Matter)، ويزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ومرض الزهايمر، والخرف الإدراكي.
وفي المقابل، فإن تنسيق مواعيد الطعام مع الساعة البيولوجية لا يحمي الدماغ فحسب، بل يمتد ليفيد صحة القلب ويقي من السمنة، وارتفاع ضغط الدم والالتهابات. وتساهم صحة الأوعية الدموية والقلب في إبطاء الشيخوخة الذهنية، مما يساعد الإنسان على الاحتفاظ بقدراته العالية في التعلم والذاكرة حتى مع تقدم السن.
3. العادات الغذائية الذهبية لحماية الدماغ
لتحقيق أقصى استفادة وحماية الخلايا العصبية، ينصح الأطباء بتبني ثلاث عادات رئيسية في الروتين اليومي:
تناول الطعام بانتظام: لتجنب الارتفاع والانخفاض المفاجئ في طاقة الجسم.
الحفاظ على جدول ثابت للوجبات: لتعزيز كفاءة التمثيل الغذائي ومزامنتها مع الساعة البيولوجية.
توزيع ذكي للسعرات الحرارية: تركيز الحصة الأكبر من السعرات الحرارية في وجبتي الفطور والغداء، وجعل العشاء خفيفاً ومبكراً.





