السياسي – خرج العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، كريس فان هولين، عن صمته بعد حوالي 30 شهرا من الابادة الاسرائيلية في قطاع غزة والاراضي الفلسطينية بشكل عام، واكد إن حزبه بحاجة إلى الاعتراف بـ “تواطئه” في الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة والهجمات على الفلسطينيين، محذراً من إعادة تعيين مسؤولي السياسة الخارجية من إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وكريس فان هولين، هو ديمقراطي من ولاية ماريلاند، وعضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وزار الأراضي الفلسطينية المحتلة عدة مرات منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
في مقال رأي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، الثلاثاء، كتب السيناتور هولين، أن “الديمقراطيين بحاجة إلى مواجهة حقيقة قاسية”، وأن حزبهم “قدّم دعماً تلقائياً وغير مشروط للحكومات الإسرائيلية، حتى مع تقويض أفعالها بشكل متزايد للمصالح والقيم الأمريكية”.
ووفقاً لموقع “Common Dreams”، يشير هذا الخطاب إلى التحول الهائل في الرأي العام الأمريكي ضد دولة الاحتلال، وخاصة بين الناخبين الديمقراطيين، وعلى مدى العامين الماضيين، قال السيناتور إن الأمريكيين “لا يريدون أن يكونوا متواطئين في التطهير العرقي في الضفة الغربية”.
وقال إن الأمور التي شاهدها أثناء زيارته لغزة، كانت أنقاضاً خلفتها القنابل التي قدمتها الولايات المتحدة إلى “تل أبيب”، فضلاً عن نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، والتهجير القسري المتسارع للفلسطينيين على يد مستوطنين عنيفين.
مؤكداً أن ما يجري هناك تقع مسؤوليته على عاتق “الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء”، مضيفاً: “لن يثق ناخبو الانتخابات التمهيدية بأي مرشح رئاسي ديمقراطي لا يملك سجلاً حافلاً بالوضوح الأخلاقي والاستراتيجي بشأن هذه القضايا”.
وفي معرض إشارته إلى دور الرئيس ترامب في إضفاء الشرعية على مشروع الاحتلال التوسعي خلال ولايته الأولى، قال فان هولين إن الرئيس جو بايدن “فشل في عكس معظم هذه الإجراءات، حتى مع انتخاب تل أبيب لأكثر حكومة تطرفاً في تاريخها”.
وقال فان هولين: “يجب على الولايات المتحدة أن تضع خطاً أحمر ضد تهجير الفلسطينيين، ويجب علينا إنفاذه”، داعياً واشنطن إلى تقييد الأسلحة “الهجومية” لدولة الاحتلال إلى أن توافق على خطة لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وخطة لحل الدولتين.
كما شدد على ضرورة وقوف الديمقراطيين بثبات في وجه “الرياح المعاكسة” مثل النفوذ القوي لجماعات الضغط المؤيدة للاحتلال مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، التي استخدمت مواردها الهائلة لاستهداف المرشحين الذين ينتقدون “تل أبيب”.
وخلص هولن إلى القول: “لقد فشل الديمقراطيون في مواجهة التحدي في عام 2024. لقد سئم الأمريكيون، عن حق، من نفاق الديمقراطيين وتواطئهم في الانتهاك الصارخ للقيم التي ندّعي التمسك بها، وهو ما أضر بمصداقيتنا لدى الناخبين. لا يمكننا السماح بتكرار ذلك”.
تأتي رسالة فان هولين في الوقت الذي يحاول فيه العديد من الشخصيات البارزة التي صممت سياسة بايدن “الشيك المفتوح” تجاه نتنياهو إعادة تأهيل صورتهم في الحزب الديمقراطي، حيث أصبحت دولة الاحتلال الآن كياناً غير مرغوب فيه.
دعم اميركي وشراكة في الابادة
تُقدم الولايات المتحدة دعماً غير مسبوق لإسرائيل منذ بدء عملية “طوفان الأقصى” في أكتوبر 2023، وشمل هذا الدعم مستويات عسكرية، ومالية، ودبلوماسية، واستخباراتية
1. الدعم العسكري والمالي
جسر جوي وبحري: منذ الأيام الأولى للحرب، أرسلت واشنطن مئات الشحنات التي تحمل آلاف الأطنان من الأسلحة، والذخائر، والقذائف المدفعية والموجهة.
تمويل إضافي: أقر الكونغرس الأميركي حزم مساعدات طارئة لإسرائيل بمليارات الدولارات (مثل حزمة الـ14.5 مليار دولار)، لدعم الدفاعات الجوية مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داود”.
صفقات أسلحة متقدمة: وافقت الإدارة الأميركية على صفقات عسكرية ضخمة شملت مقاتلات “إف-35″، وذخائر دقيقة التوجيه. الجزيرة نت +2
2. الدعم الدبلوماسي
استخدام الفيتو: استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) عدة مرات في مجلس الأمن الدولي لإحباط مشاريع قرارات تدعو إلى وقف إطلاق النار، أو منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
الغطاء السياسي: منعت واشنطن إصدار إدانات دولية واسعة ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية، مكررة دعمها لما تصفه بـ”حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
3. الدعم الاستخباراتي واللوجستي
تبادل المعلومات: وفرت واشنطن دعماً استخباراتياً مكثفاً لجيش الاحتلال، شمل بيانات الأقمار الصناعية ومعلومات استخباراتية دقيقة، لا سيما في محاولات البحث عن الأسرى.
الردع الإقليمي: نشرت أميركا حاملات طائرات (مثل “جيرالد فورد” و”دوايت أيزنهاور”)، ومدمرات، وقاذفات استراتيجية، وأنظمة دفاع جوي في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إرسال آلاف الجنود لحماية إسرائيل ومنع اتساع رقعة الصراع.







