السياسي – أثارت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن سلطنة عُمان ومضيق هرمز موجة غضب واسعة في الأوساط العُمانية.
وقال ترامب إن مضيق هرمز سيكون “مفتوحًا للجميع” وإن الولايات المتحدة “ستتولى حراسته”، مضيفًا أن ذلك جزء من المفاوضات مع إيران. وحذر سلطنة عُمان من “التدخل”، قائلاً: “ستتصرف عُمان كما تتصرف أي دولة أخرى، وإلا فسيتعين علينا تفجيرها”.
وردت نخب عمانية على تهديدات ترامب، معتبرة أن السلطنة لا تخضع لمبدأ “الابتزاز”، ومتهمين رئيس الولايات المتحدة بالبلطجة، والتهور.
وربط رئيس تحرير صحيفة “الرؤية” العُمانية، الكاتب والمحلل حاتم الطائي، تصريحات ترامب بما وصفه بـ”أزمته العميقة والمعقدة”.
وقال الطائي إن ترامب “غير قادر على القتال وغير قادر على فتح المضيق”، مضيفًا أن معظم الدول العربية “لم تستجب لدعوته بالتطبيع المجاني والإلزامي”.
وأضاف أن “هذا التصريح الوقح له علاقة بالتطبيع، وترامب يعبر هنا عن هزيمته أمام تمرير اتفاقات أبراهام الفاشلة”.
تصريح طرامب الاخير يعبر عن ازمته العميقة والمعقدة فهو غير قادر ع القتال وغير قادر ع فتح المضيق ومعظم الدول العربية لم تستجب لدعوته بالتطبيع المجاني "والالزامي" الذي دعا إليه وامامه الانتخابات النصفية…
فهو مشلول وغير قادر ع التقدم خطوة واحدة الى المجهول #ترامب_يهدد_سلطنة_عمان— Hatim Altaie (@hatimaltaie) May 28, 2026
بدوره، رأى الأكاديمي العُماني علي بن مسعود المعشني أن “حماقات أمريكا وسياساتها المستفزة هي من جعلت إيران قوة إقليمية كبيرة”، مضيفًا أنها ساهمت كذلك في صعود فصائل المقاومة في أكثر من ساحة عربية.
أما الأكاديمي سيف المعمري فاعتبر أن تصريحات ترامب “المسيئة تجاه عُمان” سبقتها “محاولات متكررة لتهميش الدور العُماني والتقليل من موقفها الرافض للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران”.
وأشار إلى أن بعض “الأذرع الإعلامية التابعة للمشروع الصهيوني” حاولت تصوير الموقف العُماني على أنه “رمادي أو متردد”.
من جهته، وصف الباحث نصر البوسعيدي ترامب بأنه “معتوه وإرهابي”، معتبراً أن عُمان “فضحت حقيقته” قبل الحرب، وأظهرت أنه “خاضع للمشروع الصهيوني”.
فيما شدد الباحث السياسي محمد سعيد الفطيسي على أن “سلطنة عُمان قوة إقليمية لا تخاطب بلغة المساومة أو التبعية”، مستعيدًا تصريحات السلطان الراحل قابوس بن سعيد التي أكد فيها أن عُمان “تؤمن بالتعايش والسلام، لكنها قادرة على حماية نفسها والدفاع عن سيادتها”.
وقالت الأكاديمية ليلى العبرية إن “عُمان لا تُدار بلغة التهديد، ولا تنحني أمام التصريحات المستفزة”، مضيفة أن من “يراهن على صمت عُمان لا يعرف معنى الهيبة والسيادة التي يحملها هذا الوطن”.
عُمان لا تُدار بلغة التهديد، ولا تنحني أمام التصريحات المستفزة.⁰هذا الوطن الذي اختار الحكمة نهجًا، قادرٌ على حماية كرامته ومكانته بكل قوة وثبات.⁰ومن يراهن على صمت عُمان… لا يعرف معنى الهيبة والسيادة التي يحملها هذا الوطن العظيم. pic.twitter.com/fFsjiAmWxt
— د.ليلى العبرية (@LailaAlabri) May 28, 2026
أما الأكاديمي زاهر الغسيني فدعا إلى قراءة تصريحات ترامب ضمن “سياقاتها السياسية والدلالية”، معتبرًا أن صورة عُمان الدولية “تتشكل من خلال دورها الدبلوماسي المستقر بوصفها وسيطًا موثوقًا وشريكًا في إدارة الأزمات”.
وأضاف أن الخطاب الإعلامي لترامب “يتداخل فيه البعد الاستفزازي مع البعد التفاوضي”، ما يستدعي “تحليلًا أعمق يتجاوز ظاهر النص”.
سلطنة عُمان تُقرأ دوليًّا من خلال وظيفتها الدبلوماسية المُستقرة، لا من خلال ردود الفعل اللحظية أو الخطابات الإعلامية المتصاعدة، إذ تتشكل صورتها في الوعي الدولي من خلال محددات السياسة الخارجية العُمانية بوصفها وسيطًا موثوقًا وشريكًا يُعوَّل عليه في إدارة الأزمات دون الدخول في…
— د. زاهر الغسيني (@ZahirBadar) May 28, 2026
وفي السياق ذاته، أكد الأكاديمي المختص في شؤون الخليج والعلاقات الدولية عبدالله باعبود أن عُمان “ستواصل نهجها السلمي القائم على الحياد والحوار والدبلوماسية، ولن تخضع لإملاءات ترامب ونتنياهو”.
وأضاف أن السلطنة “لن توقع على اتفاقيات أبراهام غير المجدية، وستواصل دعم مبادرة السلام العربية وحل الدولتين”.
كما وصف باعبود لغة ترامب بأنها “فجة ومتهورة وخطيرة وغير مقبولة”، خاصة أنها استهدفت “دولة مسالمة ومحايدة وشريكًا تجاريًا لواشنطن منذ عقود”.
لغة ترامب الفجّة وتهديده بـ “تدمير” عُمان -الدولة المسالمة والمحايدة، والشريك التجاري لأمريكا منذ عقود، والوسيط الموثوق الذي ساعد واشنطن مرارًا عبر الدبلوماسية والقنوات الخلفية -يعتبر تصرف متهور وخطير وغير مقبول إطلاقًا.
— abdullah baabood عبدالله باعبود (@abaabood) May 28, 2026
من جانبه، أدان رئيس تحرير مجلة “إشراق” الدكتور حميد السعيدي ما وصفه بـ”التهديدات العدوانية وغير المسؤولة” ضد سلطنة عُمان، معتبرًا أنها “تجاوز خطير للأعراف الدبلوماسية ومساس مرفوض بسيادة الدول”.
وقال الإعلامي عبد الله السعيدي إن “الدول الواثقة الرصينة تُدير انفعالاتها بحكمة وتدرك أن الدول تحكمها المواقف والعلاقات، أما تصريح ترامب لا يعكس منطق الدولة ولا يعدو أكثر من كونه سقطة إعلامية تصدر من أكثر زعماء العالم حماقة وبذائه في تاريخهم السياسي.”.
الدول الواثقة الرصينة تُدير انفعالاتها بحكمة وتدرك أن الدول تحكمها المواقف والعلاقات أما تصريح #ترامب لا يعكس منطق الدولة ولا يعدو أكثر من كونه سقطة إعلامية تصدر من أكثر زعماء العالم حماقة وبذائه في تاريخهم السياسي.
— عبدالله السعيدي (@N25Abdullah25) May 27, 2026








