السياسي -متابعات
كشف الفنان أحمد رزق عن أسباب تركيزه الفني الأخير على قضية طيف التوحد، والتي تنبع من رغبته في تسليط الضوء على معاناة الأطفال المصابين والتحديات القاسية التي تواجه أسرهم، مؤكداً أن إعادة طرح القضية عبر مسلسله الرمضاني الأخير “اللون الأزرق” يأتي كأمتداد وتطوير لتجربته السينمائية السابقة في فيلم “التوربيني”.
وأوضح أحمد رزق في تصريحات خاصة لـ “إرم نيوز “، أن العمل الدرامي ” اللون الأزرق”، لم يأت ليرصد المرض كحالة طبية، بل جاء ليصنع جسرًا من الوعي يربط بين هؤلاء الأطفال والمجتمع.
وشدد على أن المسلسل يتبنى رؤية واضحة تعتمد على الفهم بدلاً من العزل، حيث قال خلال حديثه: “نقدم قضية في غاية الأهمية تحتاج إلى وعي جمعي حقيقي.. الطفل المصاب بالتوحد ليس كائنًا مختلفًا يفرض علينا إقصاؤه، بل هو طفل طبيعي يملك مفاتيحه الخاصة، والهدف الأساسي هو رفع وعي المجتمع لاستيعاب هذه المفاتيح، وليس محاولة تغيير طبيعة الطفل الفطرية”.
وردًا على التساؤلات التي قارنت بين المسلسل وتجربته السينمائية الشهيرة في فيلم “التوربيني”، عام 2007، أشار رزق إلى أن الفارق يكمن في زاوية الرؤية والعمق الدرامي.
ولفت أحمد رزق إلى أنه في “التوربيني” كان التركيز بشكل مباشر على الطفل نفسه، رصد حركاته، سلوكه اليومي، وطريقة تفاعله واستجابته للمحيطين به.
أما “اللون الأزرق” فيرصد المعاناة اليومية داخل الأسرة، ملقياً الضوء على الصراعات النفسية والضغوط الاجتماعية القاسية التي يواجهها الأب والأم.
ووجه الفنان تصريحاته رسالة مباشرة إلى الجمهور، داعياً إياهم إلى تبني قيمة التقمص العاطفي والإنساني مع هذه الأسر، قائلاً: “لو وضع أي شخص نفسه مكان هذا الأب أو تلك الأم، لأدرك فورًا حجم التحدي الأسطوري الذي يعيشانه.. إنها تجربة قاسية تتطلب دمجاً حقيقياً ودعماً مجتمعياً ملموساً”.
واختتم حديثه عن ملامح خطته الفنية المقبلة، كاشفاً أنه لم يتعاقد على أي أعمال درامية للموسم الرمضاني المقبل 2027 حتى الآن، مشيراً إلى أنه يعيش فترة قراءة متأنية لترتيب أوراقه الفنية، والبحث عن نص مغاير يضيف إلى رصيده الفني بعد النجاح الإنساني لعمله الأخير.








