الجهاد الإسلامي تؤكد تمسكها بخيار المقاومة في الذكرى الـ6 لاستشهاد د. رمضان شلح

السياسي – أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد أمينها العام السابق وأحد مؤسسيها الدكتور رمضان عبد الله شلح، التمسك بخيار المقاومة والكفاح المسلّح، طريقاً لتحرير فلسطين، مشددةً على استمرار مشروع الجهاد رغم التضحيات.

وقالت الحركة، في بيانها اليوم السبت 6 يونيو 2026، إن الدكتور رمضان شلّح قادها لأكثر من عشرين عاماً في ظروف معقدة وصعبة، محافظاً على “راية الجهاد عالية”، ومرسخاً المقاومة كخيار ثابت في مواجهة المشروع الصهيوني.

وأضافت، أن الراحل كان يرى القضية الفلسطينية ضمن رؤية شاملة للأمة، وعمل على حشد طاقاتها لمواجهة “المشروع الصهيوني والغربي”، مؤكدةً أن تطورات الأحداث الراهنة تثبت صوابية المواقف التي انطلقت منها الحركة.

واستحضرت الحركة مواقف شلح بشأن القدس، مشيرةً إلى تمسكه بها باعتبارها “قضية عقيدة وكرامة أمة لا يمكن التفريط بها”.

وجددت الحركة في ختام بيانها العهد بمواصلة طريق المقاومة حتى تحرير فلسطين، مؤكدةً أن مشروع الجهاد سيبقى مستمراً حتى تحقيق أهدافه.

نص بيان حركة الجهاد الإسلامي كاملا كما ورد
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في الذكرى السنوية السادسة لوفاة الأمين العام السابق الدكتور رمضان عبد الله شلح
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
في الذكرى السادسة لرحيل الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأحد مؤسسيها الأوائل، الدكتور رمضان عبد الله شلح، نستذكر مسيرته الجهادية والوطنية، ونستلهم من زاد أفكاره، ونزداد تمسكاً بمواقفه الصلبة في مواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين رأس حربة الاستكبار الأمريكي والغربي الموجّه ضد أمتنا العربية والإسلامية.
في هذه الذكرى، نستذكر القائد الذي حمل الأمانة الثقيلة بعد استشهاد المؤسس الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله، فقاد الحركة على مدى أكثر من عشرين عاماً في أصعب الظروف وأعقدها، وأدى دوره كقائد وطني يرى فلسطين في إطار رؤية متكاملة للأمة والهجمة الغربية التي تستهدفها. جمع الدكتور رمضان، رحمه الله، بين الكلمة والموقف، وبين الإبداع السياسي والتنظيمي والثقافي، فحافظ على راية الجهاد عالية خفّاقة، ورسّخ المقاومة والكفاح المسلح كطريق وحيد لتحرير فلسطين، في زمن المساومات والتنازلات.
كان، رحمه الله، حريصاً على جمع الأمة كلها حول فلسطين، ليس باعتبارها قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل باعتبار أن خطر المشروع الصهيوني الغربي المقام في فلسطين يستهدف الجميع دون استثناء، بالحروب والتوسع والاحتلال والاستيطان وفرض الوصاية والهيمنة. كما كان داعياً مخلصاً إلى وحدة الموقف وتوحيد الجهود من أجل درء خطر هذا المشروع ومقاومته. وها هي تطورات الأحداث تثبت اليوم صدق هذه الدعوة، وصوابية المواقف التي تأسست عليها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
ولن ينسى التاريخ موقفه الصلب من القدس، حين قال مقولته التي خاطبت ضمير الأمة ووجدانها: “القدس بالنسبة لي جزء من ديني وعقيدتي، ومن يقول لي تنازل عنها كأنما يقول لي احذف سورة الإسراء من القرآن”. فلم تكن القدس عنده مجرد عاصمة أو مدينة، بل قضية عقيدة وكرامة أمة لا يمكن التفريط فيهما.
إننا في هذه الذكرى الأليمة، إذ نعاهد الله ثم نعاهد شعبنا المجاهد، ومع يقيننا الكامل بأن مشروع الجهاد باقٍ ومستمر بإذن الله، فإننا نؤكد تمسكنا بدرب المقاومة مهما عظمت التضحيات التي ستظل وقوداً لتحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها، وتحقيق العودة إلى القدس وفلسطين.
سلام عليك يا أبا عبد الله، حياً وميتاً. سلام عليك كم نفتقدك؛ ولكن دربك الذي خططته بأفكارك حي فينا، ولن تتوقف مسيرة جهاد شعبنا ونضالنا إلا والرايات ترفرف في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.
وإنه لجهاد… نصر أو استشهاد
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
السبت 20 ذي الحجة 1447 هجرية، 6 يونيو 2026 م.