السياسي – كشف تقرير إسرائيلي عن وجود شرخ عميق في العلاقات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب، بعد أن أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب أوامر للجيش الأمريكي بعدم مساعدة إسرائيل في اعتراض الصواريخ الإيرانية.
وأفادت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية بأن التقارير المتضاربة بشأن اعتراض الولايات المتحدة للصواريخ الإيرانية تعكس حالة من التوتر غير المسبوق بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية.
وفي الوقت الذي زعمت فيه تل أبيب أن واشنطن شاركت في اعتراض الصواريخ الباليستية التي أطلقت نحو الأراضي المحتلة في 8 من حزيران/ يونيو، نفى مسؤولون أمريكيون ذلك بشكل قاطع خلال أحاديث مع شبكتي “سي إن إن” و”سي بي إس”، مؤكدين أن الجيش الأمريكي لم يعترض أي صاروخ.
وبحسب المنصة، تشير التقارير الأمريكية إلى أن إدارة ترامب وجهت جيشها بالامتناع عن اتخاذ إجراءات دفاعية لصالح الاحتلال خلال الهجوم الأخير، في تحول دراماتيكي مقارنة بجولات القتال السابقة التي لعبت خلالها الولايات المتحدة دورا فعالا ومهما في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية.
ومع ذلك، تحدثت تقارير أخرى عن رواية مختلفة، إذ نقل موقع “المونيتور” عن مسؤول أمريكي أن سفينة واحدة على الأقل من البحرية الأمريكية ووحدات برية أطلقت صواريخ اعتراضية في إطار الدفاع عن النفس.
ورأت المنصة أن هذا التباين لا يعكس بالضرورة وجود كذب، بل يأتي نتيجة لسياسة خارجية جديدة وصارمة يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفق التقرير، يمارس ترامب ضغوطا كبيرة على بنيامين نتنياهو من أجل وقف تبادل الضربات مع إيران، ويطالب بوقف فوري لإطلاق النار.
كما وجه رسالة ردع إلى دولة الاحتلال، إذ أفادت تقارير بأنه حذر نتنياهو من تنفيذ هجوم على بيروت، وبعد وقوع الهجوم اختارت الإدارة الأمريكية التخلي عن الدفاع النشط لإيصال رسالة مفادها أن الاحتلال لا يستطيع الاعتماد على دعم أمريكي تلقائي في كل خطوة يقوم بها.
وتقوم الإدارة الأمريكية في الوقت نفسه بإدارة مفاوضات مستقلة مع طهران بشأن اتفاق جديد وهدنة تمتد لـ60 يوما، وهي لا ترغب في الانجرار إلى حرب إقليمية قد تعرقل هذه الجهود.
وفي سياق متصل، اعتبرت المنصة أن هذه التطورات تعمق الشرخ في العلاقات الأمنية بين البلدين وتؤثر في مستوى التنسيق الأمني بينهما، فعلى الرغم من استمرار المحادثات بين رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي وقائد القيادة المركزية الأمريكية، فإن القرارات الميدانية تبقى خاضعة للتوجيهات السياسية الصادرة من واشنطن، والتي منعت تقديم المساعدة.
كما أشارت المنصة إلى أن القضية تعكس حالة من انعدام الثقة المتبادل، خاصة مع تداول تقارير تتحدث عن شكوك أمريكية بشأن قيام إسرائيل بالتجسس على مسؤولين في إدارة ترامب، وهي اتهامات نفتها إسرائيل ووصفتها بأنها “كذبة مطلقة”.
واعتبرت المنصة أن التداعيات العملياتية لهذا التطور تعني أن دولة الاحتلال باتت تواجه الميدان بمفردها، وتعتمد على قدراتها الذاتية فقط في مواجهة تهديد الصواريخ الإيرانية من دون المظلة الجوية الأمريكية التقليدية.









