السياسي -متابعات
تواجه شركة “إير كندا” تداعيات قضية احتيال غير مسبوقة، بعد اتهام أحد طياريها بقيادة مئات الرحلات التجارية على مدى 17 عاماً باستخدام مؤهلات مزورة، وفقاً لما أعلنته السلطات الكندية.
ووفق شبكة “بي بي سي” البريطانية، قالت الشرطة إن الطيار، البالغ من العمر 59 عاماً، جيفري وول، عمل في الشركة منذ عام 1998، إلا أنه يُشتبه في تقديم وثائق مزورة منذ ترقيته إلى رتبة قائد طائرة (كابتن) عام 2009، وهو المنصب الذي يتطلب الحصول على رخصة نقل جوي متقدمة للطيران (ATPL).
وبحسب التحقيقات، قاد وول خلال تلك الفترة نحو 900 رحلة داخلية ودولية على متن طائرات “بوينغ”، وحصل على رواتب تقدر بملايين الدولارات، رغم عدم امتلاكه المؤهلات المطلوبة قانونياً لتولي مهام قائد الطائرة.
وأوضح نائب رئيس شرطة بيل الإقليمية، نيك ميلينوفيتش، أن القضية تشبه “طبيباً مرخصاً لممارسة الطب العام، يجري جراحة دماغية داخل عيادته”، في إشارة إلى امتلاك المتهم رخصة طيران تجارية سارية، لكن دون الرخصة الأعلى المطلوبة لقيادة الرحلات التجارية.
اتهامات جنائية
وذكرت “بي بي سي” أن الأمر انكشف خلال تقييم روتيني العام الماضي، بعدما رصدت الجهات المختصة تناقضات في وثائق الترخيص الخاصة بالطيار، ما دفع وزارة النقل الكندية إلى فتح تحقيق رسمي. وبعد مراجعة الوثائق وتحليلها، خلص المحققون إلى أن الرخصة المقدمة كانت مزورة.
ووجّهت السلطات إلى وول 7 تهم جنائية، من بينها الاحتيال وتزوير المستندات وحيازة علامات مقلدة، على أن يمثل أمام المحكمة في 29 يونيو (حزيران) الجاري.
A former pilot of Air Canada has been charged with seven criminal offences after allegedly flying more than 900 domestic and international flights over a 16-year period without holding the licence required to serve as an airline captain. pic.twitter.com/eZ5t6FnpGk
— EDHUB🌍ℹ (@eddie_wrt) June 10, 2026
ومن جانبها، أكدت شركة “إير كندا” أنها أوقفت الطيار فور اكتشاف المخالفات وأبلغت السلطات المختصة طوعاً بالقضية. وشددت على أن سلامة الركاب لم تكن معرضة للخطر، موضحة أن جميع الطيارين يخضعون لتدريبات واختبارات كفاءة دورية كل 6 أشهر.
وأضافت الشركة أنها أجرت مراجعة شاملة لسجلات الطيارين لديها عقب الحادثة، ولم تعثر على أي حالات أخرى لعدم الامتثال أو مخالفات مماثلة.





