السياسي – توعَّد الحريديم بشل المرافق الاقتصادية، وخلق اضطرابات مرورية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الكيان، مساء اليوم الخميس، احتجاجًا على ما وصفوه بمطاردة “تلاميذ التوراة”، واعتقال 17 طالبًا من المعاهد الدينية اليهودية، شاركوا في احتجاجات أمام نائب المحكمة العليا قبل أيام، حسب وسائل إعلام عبرية.
ووفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أعلنت الشرطة الإسرائيلية في القدس ومناطق أخرى، حالة تأهب قصوى لمواجهة الاحتجاجات المرتقبة، لا سيما بعد أن توعَّد فصيل القدس، التابع للطائفة اليهودية الأكثر تشددًا بـ”مفاجآت”، بالإبقاء على مواقع الاحتجاج “سريَّة”، ما عزته مصادر أمنية في تل أبيب إلى “حرص الحريديم على تقويض استعدادات الشرطة”.
ومن جانبها، توقعت صحيفة “معاريف” احتجاج آلاف الحريديم من أعضاء فصيل القدس، في عدة مواقع مركزية بكتلة دان، ما قد يتسبب في عرقلة الحركة المرورية على طرق النقل السريعة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد انتهت خلال الساعات الأخيرة من نقل 17 طالبًا حريديًا من طلاب المعاهد الدينية، إلى السجن العسكري، إثر مشاركتهم في احتجاجات عنيفة أمام منزل نائب المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ قبل أيام.
ويعتبر الفصيل الديني المتطرف تصرفات الشرطة الإسرائيلية “تجاوزًا للخط الأحمر”، وقال في بيان: “تتحالف الشرطة مع الدولة في شن حملات اضطهاد ممنهجة ضد طلاب التوراة”.
وأضاف البيان: “اليوم، سننطلق جميعًا في نضال حازم لا هوادة فيه من أجل شرف التوراة وتعاليمها، بصيحة مدوية ستتردد أصداؤها في جميع أنحاء البلاد”.
وأعلنت منظمة حريدية، تطلق على نفسها “لجنة إنقاذ عالم التوراة”: “سنقف بحزم وقوة في وجه حملة المطاردة المخزية التي تشنها الدولة ومؤسساتها الأمنية ضد عالم التوراة”.
ورأت المنظمة أن “المحاولة الديكتاتورية التي تبذلها السلطات لكسر إرادة المتظاهرين، باستخدام الاعتقالات الملفقة، والقنابل الصوتية، والهراوات، والاعتداءات العنيفة، لن تثنينا عن النضال ضد اضطهاد طلاب التوراة في أرض إسرائيل”.
وجاء في بيان آخر: “صمد شعب إسرائيل لآلاف السنين في وجه من هم أعظم وأخطر منكم. سنصمد في هذه الحملة أيضًا، وسنتغلب عليكم”.
وتأتي خلفية الاحتجاجات المرتقبة، مساء اليوم الخميس، بناءً على توجيهات من زعيم فصيل القدس، الحاخام عزرائيل أورباخ، بتكثيف إجراءات الاحتجاج في أعقاب الاعتقالات المستمرة لطلاب المعاهد الدينية، وإصرار المؤسسات العسكرية والقضائية على تجنيد طلاب المدارس الدينية في الجيش الإسرائيلي.
وكما جاء في دعوته: “ليس هذا وقت الصمت، بل هو واجب مضاعف ومتكرر للاحتجاج على تدنيس التوراة”، وفق تعبير الحاخام المتطرف.





